خليل الصفدي

242

تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب

شعره ، قال لغلامه : امض به إلى المسجد الجامع ، فلا تفارقه حتى يصلّي مائة ركعة ثم خلّه . فتحاماه الشّعراء إلا المفرد المجيد فجاءه الجمل الشاعر « 1 » واستأذنه [ 85 ب ] في النشيد ، فقال : عرفت الشرط ؟ قال : نعم ، قال : هات ، فأنشده « 2 » : أردنا في أبي حسن مديحا * كما بالمدح تنتجع الولاة فقلنا أكرم الثّقلين طرّا * ومن كفّاه « 3 » دجلة والفرات وقالوا يقبل المدحات لكن * جوائزه عليهنّ الصّلاة « 4 » فقلت لهم وما تغني عيالي * صلاتي إنما الشّأن الزّكاة فيأمر لي بكسر الصّاد منها * فتصبح لي الصّلاة هي الصّلات فضحك وقال : من أين لك هذا ؟ فقال : من قول أبي تمام : هنّ الحمام فإن كسرت عيافة * من حائهنّ فإنّهن حمام فاستظرفه ووصله . ولما كان في سنة خمس وستين ومائتين ، جهّز

--> مصنفات وديوان شعر مطبوع . ولد في أبيورد ( بخراسان ) ومات بأصبهان كهلا فجأة سنة 507 ه / 1113 م ( وفيات الأعيان 4 / 444 ، مرآة الزمان 48 ، معجم الأدباء 17 / 234 ، النجوم الزاهرة 5 / 206 ، طبقات السبكي 4 / 62 ، شذرات الذهب 4 / 68 ، الوافي بالوفيات 2 / 19 ، دائرة المعارف الإسلامية 1 / 422 ) . ( 1 ) هو أبو عبد اللّه الحسين بن عبد السلام المصري ، الملقب بالجمل . شاعر مشهور ، مدح الخلفاء والأمراء ، وقدم دمشق وافدا على أحمد بن المدبر مادحا له . ولد قبل سنة 170 ه وتوفي سنة 258 ه . ( مختصر تاريخ ابن عساكر 7 / 7 - الترجمة 117 ، يتيمة الدهر 1 / 424 ، الوافي بالوفيات 12 / 418 معجم الأدباء 10 / 121 ) . ( 2 ) الأبيات في معجم الأدباء 10 / 121 - 122 . ( 3 ) في معجم الأدباء : « ومن جدواه » . ( 4 ) في معجم الأدباء : « وقالوا يقبل الشعراء لكن * أجل صلات مادحه الصلاة »