خليل الصفدي
243
تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب
أحمد بن طولون « 1 » من مصر إلى أحمد بن المدبّر من حمله إليه ، فتوجّه إليه وحبسه وضيّق عليه ، فاستعطفه بأبيات ، فقال لبعض الشعراء جاوبه فقال : بالرّضى أم بالسخط ؟ فقال : بل بالسخط . فلما عاد الجواب إلى ابن المدبّر يئس منه . ومات في حبسه سنة سبعين « 2 » ومائتين . قلت : كذا قاله ابن عساكر وهو لا يستقيم « 3 » ، والصحيح ما ذكره [ 86 جهنىّ ] شيخنا الذّهبي رحمه اللّه في ترجمته . فقال : ثم ولي خراج مصر ودمشق ، ثم قبض عليه ابن طولون وعذّبه إلى « أن مات » ، انتهى . فلعل طلبه له إنما كان بسبب خراج مصر وكان أحمد بن المدبّر عالما يصلح للقضاء ، وله أخ اسمه إبراهيم شاعر محسن « 4 » وللبحتري فيهما مدائح . * * * [ يونس بن طارجة ] كذاك يونس ولي عليها * وعاش مدة بنيربيها « 5 » يونس بن طارجة « 6 » .
--> ( 1 ) ذكره المصنف بين الولاة في ص ( 251 ) . ( 2 ) في الوافي بالوفيات سنة 271 . ( 3 ) في هامش الأصل ههنا تعليق هذه صورته : « قوله : وهو لا يستقيم غلط فاحش ، وجهل مركب ، لأنه بعد أن يدعي أنه لا منافاة بين قول ابن عساكر والذهبي نقول له : لا شك أن ابن عساكر أجل من الذهبي بمرات فلم غلّطته وصححت قول الذهبي . وما وجه عدم استقامة هذا واستقامة ذاك ، لا بد له من دليل . ولكن المصنف هذا دأبه ، لا يفهم كلام العلماء ، ويخبط خبط عشواء . انتهى إسماعيل النابلسي » . وابن عساكر تقدم التعريف به ص ( 25 ) حاشية ( 1 ) . ( 4 ) هو إبراهيم بن محمد بن عبيد اللّه بن المدبر ، أبو إسحاق ، وزير ومن الكتاب المترسلين الشعراء ، تولى ولايات جليلة ، ومن أهل بغداد ، استوزره المعتمد العباسي لما خرج من سامراء يريد مصر سنة 269 ه ، وتوفي ببغداد متقلدا الضياع للمعتضد سنة 279 ه / 893 م ( معجم الأدباء 1 / 226 وتاريخ الطبري 11 / 349 والكامل 7 / 61 ، 78 ، 80 وآخر حوادث سنة 279 ) . ( 5 ) النيربان : تقدم التعريف بهما ص ( 38 ) حاشية ( 6 ) . ( 6 ) ترجمته في ( أمراء دمشق ص 198 ) .