خليل الصفدي

235

تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب

سبعة آلاف فارس . وأطلق له القتل بدمشق يوما إلى ارتفاع النهار ، وإباحة النهب ثلاثة أيّام . فجاء ونزل بقرية بيت لهيا « 1 » . ولما أصبح قال : يا دمشق ، ما يحل بك منّي في يومي هذا . فدعا ببغلة دهماء ليركبها ، فلما وضع رجله في الركاب ضربته بالزّوج على فؤاده ، فسقط من ساعته ميتا « 2 » . وقبره معروف ببيت لهيا . ورجع العسكر إلى العراق خائبا ، ولم يدخلوا دمشق حتى وافاها [ 82 ب ] المتوكّل بنفسه بحسن نيّة ، وإظهار جميل ، وساس أمرها وعاد . * * *

--> ( 1 ) بيت لهيا : وهي قرية السكون والسكاسك اليمانيين ، في غوطة دمشق ، ويقال لها بيت الإلهة ، كانت عند المستشفى الإنجليزي ( مستشفى الزهراوي اليوم ) بالقصاع ، وكانت تحد الصالحية من الشرق ، ثم دخلت أرضها في أرض جوبر ( غوطة دمشق ص 224 ) وهي القصاع اليوم أحد أحياء دمشق . ( 2 ) وذلك سنة 236 ( انظر الحادثة في النجوم الزاهرة 2 / 286 ) .