خليل الصفدي
199
تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب
أخرج منها خائفا ما عقّبا * فرّ من السّفيان إذ توثّبا وقد وليها بعد للأمين * في مرّتين فاستمع تبييني « 1 » سليمان بن أمير المؤمنين المنصور عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه بن عبّاس ، أبو أيّوب الهاشمي « 2 » . كان أمير دمشق من قبل الرّشيد ، ثم وليها للأمين مرّتين . قال إسحاق بن سليمان : ثم دخلت سنة سبع وثمانين ومائة ، فيها عزل إبراهيم بن محمد بن إبراهيم عن كور دمشق ، وولي مكانه سليمان بن أمير المؤمنين . قال : ثم دخلت سنة تسعين ، وعلى كور دمشق سليمان بن المنصور ، قال : ثم عزل ، يعني الأمين في هذه السنة ، يعني سنة أربع وتسعين أحمد بن سعيد « 3 » ، وولّى سليمان بن المنصور دمشق وحمص . ثم دخلت سنة خمس وتسعين ومائة ، وعلى دمشق سليمان بن المنصور ، فلم يزل عليها واليا إلى أن أخرج عنها في أيّام أبي العميطر « 4 » ، ومات سليمان سنة تسع وتسعين ومائة [ 65 جهنىّ ] لسبع بقين من شهر صفر وهو ابن خمسين سنة ؛ ولما كان سليمان في دمشق اجتمع جماعة من أصحاب أبي العميطر ، وقالوا : لا يتم لنا أمر مع وجود ابن بيهس « 5 » وسيأتي ذكره . فتوجّهوا إلى سليمان وأغروه بمحمد بن صالح بن بيهس ، وقالوا : هو وجماعته أصول هذه الفتن في العصبيّة . فأخذ سليمان بن بيهس وحبسه . فثار عند ذلك أبو العميطر
--> ( 1 ) الأصل : « تبيين » والتصحيح من أمراء دمشق . ( 2 ) ترجمته في الوافي بالوفيات 15 / 394 وتاريخ بغداد 9 / 24 وتهذيب تاريخ دمشق ابن عساكر 6 / 279 وأمراء دمشق ص 38 . ( 3 ) هو أحمد بن سعيد الحرشي . ذكره المصنف بين الولاة ص ( 203 ) . ( 4 ) أبو العميطر ، من الولاة ، سيذكره المصنف ص ( 204 ) . ( 5 ) ذكره المصنف بين الولاة . انظر ص ( 211 ) .