خليل الصفدي

159

تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب

أيّام عبد اللّه وصالح عمّي العبّاس والأمر منه الأخذ والعطاء * حتى إذا ما كشف الغطاء فأجمع النّاس على السّفّاح * ولاح للعين سنا الصّباح وانعقدت بيعته وتمّت * ولم تخصّ بلدا بل غمّت ثم أتى دمشق عبد اللّه * وصالح عمّاه بالدّواهي ففتحاها عنوة وخرّبا * أسوارها وأسرا ونهبا * * * قد تقدّم انعقاد الأمّة وإجماعهم على أمير المؤمنين السفاح بالكوفة في التاريخ المذكور . ثم بعد ذلك جهّز السّفّاح عمّيه صالحا « 1 » وعبد اللّه « 2 » ابني علي بن عبد اللّه بن العباس إلى دمشق وراء مروان الحمار ، فاجتمعا على [ 48 ب ] دمشق وعليها الوليد بن معاوية « 3 » عامل مروان كما تقدّم . ففتحاها عنوة ، وقتلا الوليد ، ونهباها ثلاثة أيام ، وخرّبا سورها حجرا حجرا ، وهرب مروان إلى مصر ، وجرى ما جرى من قتله في بوصير من صعيد مصر « 4 » ، وبعث صالح برأس مروان إلى السفاح ، فخرّ ساجدا حين رآه ، وتصدّق بعشرة آلاف دينار ، وقال له عبد اللّه بن عياش المنتوف : الحمد للّه الذي أبدلنا بحمار الجزيرة ابن عمّ رسوله « 5 » .

--> ( 1 ) ترجمته في الوافي بالوفيات 16 / 264 والنجوم الزاهرة 1 / 323 وجمهرة أنساب العرب 20 وسير أعلام النبلاء 7 / 18 ومروج الذهب 4 / 87 . ( 2 ) سيذكره المصنف بين الولاة ص ( 165 ) . ( 3 ) تقدم ص ( 154 ) . ( 4 ) تقدم التعريف ببوصير ص ( 148 ) حاشية ( 5 ) . ( 5 ) في رواية في تاريخ الطبري 7 / 443 أنه « لما أقام أبو العباس دخل عليه عبد اللّه بن عياش