خليل الصفدي

160

تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب

وأما عبد اللّه بن علي فيأتي ذكره « 1 » . وأما أخوه صالح بن علي بن عبد اللّه بن العباس عم السفاح والمنصور . ولد بالبلقاء في الشّراة « 2 » من أعمال دمشق سنة ست وتسعين أو ما قبلها . وتوفي سنة إحدى وخمسين ومائة . وفتح مصر وقهر بني أمية . وولي الموسم « 3 » وإمرة دمشق ، وهو الذي أمر بإنشاء مدينة أذنة « 4 » ، والتقى بالروم وكانوا مائة ألف ، وقتل وسبى . ولما مات ولي ابنه الفضل بن صالح على الشام « 5 » . وقيل : إنه مات سنة اثنتين وخمسين ومائة [ 49 جهنىّ ] بعين أباغ « 6 » من نواحي الشام .

--> المنتوف فقال : الحمد للّه الذي أبدلنا بحمار الجزيرة وابن أمة النخع ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وابن عبد المطلب » . وفيه أيضا ج 7 ص 442 أن أم مروان بن محمد كانت لإبراهيم بن الأشتر ، أصابها محمد بن مروان بن الحكم يوم قتل الأشتر فأخذها من ثقله وهي تتنيق ( أي تبالغ في المطعم والملبس ) . وانظر الكامل 5 / 424 ، وعبد اللّه بن عياش المنتوف له ذكر أيضا في تاريخ الطبري 5 / 523 و 6 / 97 و 159 و 7 / 151 وغيرها . ( 1 ) بين الولاة ص ( 165 ) . ( 2 ) البلقاء : كورة من أعمال دمشق . والشراة : صقع بالشام بين دمشق ومدينة الرسول ، ومن بعض نواحيه القرية المعروفة بالحميمة « معجم البلدان 3 / 331 ) وقال ابن شداد في الأعلاق الخطيرة - تاريخ سورية ولبنان ص 82 : « كورة الشراة ، مدينتها اذرح ، وهي مدينة متطرفة حجازية شامية ، وهي تلقاء الشراة من أداني الشام ، وفيها بايع الحسن معاوية » . وجبال الشراة تبدأ من شمالي الحجاز ، وتنتهي في فلسطين والمملكة الأردنية الهاشمية اليوم ، أهم مرتفعاتها الطفيلة . ( 3 ) الموسم : موسم الحج والسوق : مجتمعها ، وسمّي موسم الحج موسما لأنه معلم يجتمع إليه : وقال ابن السكيت : كل مجمع من الناس كثير هو موسم . ( اللسان - وسم ) . ( 4 ) أذنة : مدينة في الأناضول ( تركية ) قرب طرسوس والمصيصة ، تعد من بلاد الثغور ، بنيت سنة 142 ه بأمر من صالح بن علي بن عبد اللّه بن عباس ، ثم بنى الرشيد القصر الذي عندها سنة 165 ه ، ثم أحكم بناءها فرج الخادم سنة 193 ه بأمر من الأمين ( معجم البلدان 1 / 132 - 133 ) . ( 5 ) ذكره المؤلف بين الولاة ص ( 165 ) . ( 6 ) ليست بعين ماء ، وإنما هو وادوراء الأنبار على طريق الفرات إلى الشام . ( معجم البلدان 4 / 175 ) .