خليل الصفدي

396

أعيان العصر وأعوان النصر

وعادتنا منك النّجاح لقاصد * يخال وأنت الجاه للمتجوّه ومن مسّ دهر من تأوّه من له * سواك وأنت الجبر للمتأوّه فلاقاه بالحمد امرؤ وهو مطنب * لخلق ولست القصد للمتفوّه واقترح علينا يوما القاضي شهاب الدين بن فضل اللّه معارضة أحمد بن حسن الموصلي في موشّحه الذي أوله : ( الرمل ) باسم عن لآلن اسم عن عطر نافر كالغز السافر كالبدر فكان الذي نظمه ، ولم يلتزم قوافيه في الأغصان ولا الحشوات ، فقال : ( الرمل ) . زائر بالخيال زائل عن قرب باهر بالجمال ناهر بالعجب * أيّ غصن نضير نزهة للنّظر لحظ عيني خفير منه ، وردّ الخفر * يا له من غرير في هواه غرر ساحر بالدّلال ساخر بالصّبّ فائق في الكمال لائق بالحبّ * بشذا المسك فاح ثغر هذا الغزال باسم عن أقاح أو فريد اللآل * ردّ نور الصّباح كظلام اللّيال ذو قوام رطيب منه تجنى الحرق * رام ظلم القضيب فاشتكي بالورق فتثنّى الحبيب ، ورنا بالحدق * مثل بيض النّصال من سواد الهدب والعوالي أمال بالقوام الرّطب لو رآه القسوس حسّبته المسيح * وهو يحيي النّفوس بالكلام الفصيح ما تبيّن الشّموس عند هذا المليح * خلّ عنك الغزال يرتعي في الكثب ثمّ قل للهلال يحتجب في الغرب ثغره في بريق إذ جلاه بريق * كلّ حرّ رقيق للماه الرّقيق خدّه ، والشّقيق ذا ألهذا شقيق * قد بدا فيه خال كسواد القلب إذ غدا في اشتعال فوق نار الحبّ