خليل الصفدي
397
أعيان العصر وأعوان النصر
ما لصبّ صبا في هواه نصيب * منه قبل الصّبا قد علاني الشّيب واجتهد أن تنال منه طيّب القرب ثمّ عد بالنّوال من هدايا حبّي * جائر قد ظهر عدله في القوام في الوجود اشتهر مثل بدر التّمام * فيه يحلو السّهر ، ويمرّ المنام صدّ تيها ، وقال ، وهو يبغي حربي لحظ عيني نبال قلت آه ، وا قلبي وكان الذي قلته أنا : جامح في الدّلال جانح للهجر خاطر في الجمّ العاطر في النّشر * غصن بان رطيب قد زها بالطّرب ينثني في كثيب بالصّبا عن كثب * ما لقلبي نصيب منه غير النّصب قمر في كمال فوق غصن نضر طالعا لا يزال في دياجي الشّعر * كم جلا بالسّنا فرقه لي الصّباح وحلا في الجني مبسم عن أقاح * إن رنا ، وانثنى أو تبدّى ، ولاح خاله كالرّقيب للعذار الرّقيم * وسط نار تذيب حول روض ، وسيم يتشكّى اللّهيب في النّعيم المقيم * ذاق برد الظلال في لهيب الجمر واهتدى في الضّلال ببروق الثّغر غصن بان يميس في رياض الزّهر * ريقه الخندريس في زلال ظهر فيه درّ نفيس في عقيق بهر * جفنه حين صال في حنايا صدري لو كفاني النّبال لاكتفى بالسّحر شقّ قلب الشّقيق منه خدّ أنيق * والقوام الرّشيق فيه معنى دقيق كم سقاني الرّحيق من فم كالعقيق