خليل الصفدي

382

أعيان العصر وأعوان النصر

وكان يكتب خطا حسنا ، وله مشاركة كثيرة في تواريخ وتراجم الناس ، وكان كافيا ناهضا فيما يتولاه ، خبيرا بما يفوّض إليه ، إلا أنه كان مفرط الشّح إلى الغاية : ( البسيط ) لو مات من عطش والكوز في يده * وكان ممتزجا بالشّهد ما شربا إلا أنه - رحمه اللّه تعالى - وقف داره ، وهي عظمى بحلب مدرسة على فقهاء المذاهب الأربعة ، ووقف كتّاب أيتام بالمدينة . وكان يدّعي النظم أنشدني من لفظه صلاح الدين خليل بن رمتاش بصفد قال : أنشدني من لفظه صلاح الدين الدوادار ، وقال إنهما له : ( البسيط ) ما اللّعب في النّار في الميلاد في سفه * لكنّما هو للإسلام مقصود يراد كبت النّصارى أنّ ربّهم * عيسى بن مريم مخلوق ومولود وكانت عنده كتب عظيمة من كل فن ، وكان إذا كان بطّالا مثل مثل الزلال الحلو البارد ، فإذا ولي ولو حراسة الدرب مثلا انسلخ من ذلك اللطف ، ولبس لمن يعرفه ولمن لا يعرفه جلد النمر ، وتحدّث بحراسة الدرب في كل ما في الدولة من الوظائف ، قال له يوما الأمير علاء الدين الطنبغا نائب حلب لما ولي الشدّ بعد بطالته : يا صلاح الدين ما في الدنيا مثلك إذا كنت بطّالا ، قلت : ولهذا لم تكن تطول له مدة في ولايته . 1977 - يوسف بن إسماعيل « 1 » ابن عبد الكريم بن عثمان الشيخ الجليل المسند تاج الدين أبو المحاسن بن العجمي الحلبي . سمع من الضياء صقر الحلبي وغيره . وتوفي - رحمه اللّه تعالى - بكرة الخميس في الثامن عشر من شوال سنة تسع وعشرين وسبعمائة ، أجاز لي - رحمه اللّه - في سنة ثمان وعشرين وسبعمائة ، وكتب عنه الشيخ تقي الدين محمّد بن رافع . 1978 - يوسف بن إسماعيل بن عثمان « 2 » ابن محمّد الشيخ الإمام تقي الدين ابن الشيخ الإمام العلامة رشيد الدين ، المعروف بابن المعلم . كان فقيها درّس بالمدرسة البلخية مدرسة والده بدمشق ، وكتب في الفتوى ، ثم إنه

--> ( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 6 / 2592 . ( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 6 / 2593 .