خليل الصفدي

347

أعيان العصر وأعوان النصر

ومحيّا لو أنّ بدرا رآه * لاعتراه بعد الطّلوع مغيب وحياء كأنّه إذ يحيّا * عند ردّ السّلام منك مريب واحتمال لكلّ ضيم عظيم * حيث رأس الوليد منه يشيب وإذا نال حظوة من مليك * فلكلّ الأصحاب منه نصيب هو في منصب يسامي الثّريّا * ونداه من المنادي قريب لم يشن لفظه بغيبة شخص * يحضر الشّخص عنده أم يغيب من سراة إن سار عنهم ثناء * ماد منه غصن وماج كثيب إن مخزوم في قريش لريحا * ن شذاه يوم الفخار يطيب جدّهم خالد وخالد جدّ * لهم والجناس شيء عجيب كلّهم كاتب رئيس كريم * عالم فاضل سريّ نجيب كتب السّرّ عند تنكز دهرا * وهو ذاك الملك العظيم المهيب فأخاف العدا وسرّ الموالي * فلهذا يثني وهذا يثيب وعلى كتبه حلاوة لفظ * مقتضاه البيان والتّهذيب في طروس لنا تشفّ بياضا * وسطور مدادها غربيب دبّر الملك برهة ليس فيها * ما تراه سوءا ، ولا ما تعيب يتلقّى أغراض كلّ مهمّ * فترى رأيه سهاما تصيب وإذا جهّز البريد بأمر * فيه خوف فبالأمان يئوب ليس إلا اللّفظ الّذي هو سحر * ولمعناه في القلوب دبيب ولبعض الكلام رونق حسن * منه تنسى البلوى وتمحى الذّنوب أيّها الذّاهب الّذي سار عنّا * وغمام الدّموع منّا يصوب إن يكن شقّ فيك للصّبح جيب * فلكم شقّقت عليك جيوب كان دهري سلما فمذ غبت عنّي * نشأت بينه وبيني حروب كنت لا أختشي إذا اعتلّ يوما * من أذى خطبه وأنت طبيب آه وا لوعتي وطول نحيبي * مع علمي أن ليس يجدي النّجيب غير أنّي قضيت للودّ حقّا * برثاء له عليّ وجوب