خليل الصفدي

348

أعيان العصر وأعوان النصر

كم أياد أوليتنيها ونعمى * ومحلّ الإحسان محلّ جديب جعل اللّه بقعة أنت فيها * روض عفو فهو الكريم الوهوب وكتبت أنا إليه من الديار المصرية ، أهنئه بكتابة السر بالشام ، في جمادى الأولى سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة : ( الخفيف ) كم عدوّ يموت أيّام يحيى * ومحبّ في العزّ والسّعد يحيا هذه دولة تقول اللّيالي * لعلاها أهلا وسهلا ورعيا طالما اشتاقها الزّمان بنفس * هي للمجد والمكارم ظميا جمجم الدّهر مدّة بسواها * وهو منها يسرّ في القلب أشيا أطلعت في سما دمشق شهابا * منه شمس النّهار في الأفق خزيا أين من يطلب المعالي وتأبى * من رئيس تأتي لمغناه سعيا لو أراد الزّمان يأتي بمثل * لعلاه بين البريّة أعيا كاتب السّرّ سرّ كلّ محبّ * وأعاد الجميل فينا وأحيا بسجايا من السحائب أندى * وجنّات من الحدائق أفيا ذو سكون وعفّة ليس يشكو * من خطاه وجه الثّرى قطّ وطيا صرّف الآن دهرنا يا شهاب ال * دّين مهما أردت أمر ونهيا ومر السّعد بالّذي تشتهيه * فهو يأتي في الحال ما اخترت جريا فلك الحمد والمآثر إرث * عن كرام زكّوا مماتا ومحيا أنت من عصبة كرام نماهم * خالد بن الوليد في كلّ عليا عملوا صالحا وحازوا المعالي * فهم الفائزون أخرى ودنيا بك تزهى دمشق فامنع حماها * فلها من علاء في العزّ بقيا قلم في بيان كفّك يسعى * فوق طرءس أم حاك في الخطّ وشيا كلّ سطر كأنّه إذ تبدّى * شفة بالمداد الأسود لميا ينثر الدّرّ بل يري السّحر حقّا * حين يملي عليه فكرك وحيا فإذا ما أعملته في مهمّ * يستبيح الأعداء قتلا وسبيا هذه الدّولة الّتي كنت أرجو * أن أرى لي بها مع السّعد لقيا