خليل الصفدي
387
أعيان العصر وأعوان النصر
قلت : الرابع أخذه من قول الأول : ( الكامل ) لا تخف ما صنعت بك الأشواق * واشرح هواك فكلّنا عشّاق وبه قال : أنشدني له : ( الطويل ) ألا حبّذا الوادي ، وروض البنفسج * وطيب شذى من عرفه المتأرّج وأغصان بان في نواحيه ميّد * وكلّ قويم القدّ غير معوّج وأنهار ماء في صفاء ورقّة * تسيل بها ما بين روض مدبّج فإن جعدته خطرة من نسيمه * فيا حسن مرآى مائه المتموّج ومن شعره ملغزا في الجوز : ( الهزج ) ومجلود له جرم * بلا جرم ، ولا ذنب يعاقب وهو من كرم الس * سجيّة طيّب القلب وكتب إليه المجير أحمد الخياط نقلته من خطه : ( المنسرح ) بات بعيد الدّار عن سكنه * صبّ قريب المزار من شجنه متيّم يذرف الدّموع دما * في الرّبع بعد الدّما على دمنه لم يبق فيه بلى الرّسوم سوى * وسم خيال يلوح من بدنه رام اكتتام الغرام مستترا * بالصّبر ، والصّبر ليس من جننه وكيف يخفي الهوى ، وعبرته * تنقل من سرّه إلى علنه رقّ له الشّامتون حين رأوا * فرط اكتئاب علاه من حزنه مدلّه لا يعي الملام ، ولا * يدخل عذل العذول في أذنه أقسمت بالبيت ذي السّتور ، وبال * حجيج ، والرّاقصات من بدنه ويوم جمع ، والمشعرين ، ومن * وفّى فروض الميقات مع سننه إنّ أبا عبد اللّه نادرة * أحسن ما في الزّمان من حسنه ليس يوازى بمن يشاكله * في سائر النّاس من بني زمنه لا في نهاه ، ولا فضائله * ولا ذكاه كلا ، ولا فطنه غذّي لبان الآداب في حكم ال * علوم قبل الفصال من لبنه وفي القريض الجزل الرّقيق شأى * وفات نجل الحسين مع حسنه