خليل الصفدي
388
أعيان العصر وأعوان النصر
هو الحبيب الّذي يداهنني * والدّهن من فنّه ، ومن فننه واعدني زورة ، وقد علقت * ذاتي بحبّ الوعود في رهنه فإن يبادر إنجازها عدة * عددتها ما حييت من مننه وللمحبّ الدّاعي إليه هوى * يجذب من ضبعه ، ومن رسنه سنّ له شوقه تباعده * فلم يزل جاريا على سننه وهو مقيم على ، ودادك ما * عاش إلى أن يلفّ في كفنه قلت : قد حذفت منها كثيرا لما فيه من اللحن والزحاف ، وفساد التركيب . وكتب شمس الدين الدهان إليه الجواب عن ذلك : ( المنسرح ) شفّ المعنّى وزاد في شجنه * هاتف أيك أوفى على فننه دعا هديلا شطت به غربة ال * بين فأمسى يبكيه من شجنه فاهتجن من دائه الدوي عقا * بيل غرام له إلى سكنه أذكره طيب عيشة سلفت * وانصرمت بالقيان مع فتنه فبات يجري دمعا يشاركه ال * غيث إذ الغيث ارفضّ عن مزنه فيا له من فتى أخي حرق * حافظ عهد المغيب مؤتمنه ما ترك الحبّ حين جدّ به * سوى خيال يلوح من بدنه فقال للاحيه في الغرام دع اللّو * م ، ودعه إن كنت لم تعنه لا تبغ بالعدل أن تقاد فقد * مكّن كفّ الغرام من رسنه وللهوى المستلذّ مهجته * قد خضعت فانضوت إلي محنه كما لعبد المجير قد خضعت * غرّ القوافي فاتضعن في قرنه أيّ بليغ أعيت بلاغته * مسّا ، وفاقت إياس في لسنه صريح ، ودّ من أن يشاب نقيّ * العرض صافي الأديم من درنه كاتبتني محسنا بمحكمة * ذات بيان دلّت على فطنه رقّت ، وراقت فراح سامعها * يخال سحرا قد صبّ في أذنه لم يجر سبقا لمثلها ابن أبي * الصّلت بغمدانه ، ولا عدنه أربى على جرول بها ، وشأى * حسّان ، وابن الحباب من حسنه