خليل الصفدي
280
أعيان العصر وأعوان النصر
قد بعت عبدي ، وحماري معا * وصرت لا فوقي ، ولا تحتي وقال : يا سائلي عن حدّ منعتي في الورى * وحرفتي فيهم ، وإفلاسي ما حال من درهم إنفاقه * يأخذه من أعين النّاس وقال : ( الهزج ) إذا ما كنت متخوما * فكن ضيفا على شير فما يخرج منه الخب * ز إلا بالمناشير وقال : ( الخفيف ) يا رشا لحظه الصّحيح عليل * كلّ صبّ بسيفه مقتول لك ردف غادرته رهن خصر * وهو رهن كما علمت ثقيل وقال : ( الرجز ) وأقطع قلت له * إنّك لصّ أوحد فقال هذي صنعة * لم يبق لي فيها يد وقال : ( البسيط ) كم قيل لي : إذ دعيت شمسا * لا بدّ للشّمس من طلوع فكان ذاك الطّلوع داء * يرقى إلى السّطح من ضلوعي وقال - وقد صلبوا ابن الكازروني ، وفي عنقه جرة خمر في أيام الظاهر - : ( الطويل ) لقد كان حدّ الخمر من قبل صلبه * خفيف الأذى إذ كان في شرعنا جلدا فلمّا بدا المصلوب قلت لصاحبي * ألا تب فإنّ الحدّ قد جاوز الحدّا وقال أيضا : ( الوافر ) لقد منع الإمام الخمر فينا * وصيّر حدّها حدّ اليماني فما جسرت ملوك الجنّ خوفا * لأجل الحدّ تدخل في القناني وقال أيضا : ( الوافر ) يقولون الحكيم أبو فلان * حوى كرما وجودا في اليدين فقلت علمت ذلك ، وهو سمح * يضيّع كلّ يوم ألف عين قطعت من يومين بطّيخة * وجدت فيها جعس مصمودي