خليل الصفدي
281
أعيان العصر وأعوان النصر
قالوا خرى الخوليّ في أصلها * من يوم جري الماء في العود قال في مكارم اليهودي : ( السريع ) مكارم ما زال في طبّه * مكارها ، واللّفظ فيه اشتباه أعني به الغارق في ذقنه * ولست أعني غارقا في خراه قلت : وقد اخترت أنا ديوانه بالديار المصرية ، وهو أجمعه في الجزء الرابع عشر من التذكرة . وللحكيم شمس الدين بن دانيال موشحة ظريفة ، وهي : يكاد من لينه إذا خطرا يعقد * غصن البان مثمرا قمرا أسمر مثل القناة معتدل * نشوان من خمرة الصّبي ثمل ولحظه كالسّنان منصقل * كذاك في النّاس كلّ من سكرا عربدا غرّد شكرا علي إذا خطرا * يا بأبي شادن فتنت به سيفان قد جرّد السّفك دمي * قد زلزلا من سطاهما قدمي فها دمي فوق خدّه ظهرا يشهد * إن كان في الحبّ قتلتي نكرا لا تلحني بالملام في عذلي * وانظر لماذا المحبّ به بلي فإنّني في هواه في شغل * لكان من حسنه بغير مرا يعبد لو عبد النّاس قبله بشرا * حملت ، وجدا كردفه عظما لو أنّ ما بي بالصّخر لانهدما * وصرت نضوا كخصره سقما لذاب من هول ذاك ، وانفطرا ، وانهد * فالحبّ داء لو حمّل الحجرا جوى أذاب الحشا فحرّقني * لكنّه بالدّموع خلّفني ونيل دمع جرى فغرّقني * ذاك لأنّي غدوت منكسرا مفرد فبتّ أجري في الدّمع منحدرا * بديع حسن سبحان خالقه أحمر مسكا ذكي الشّذا لناشقه * أحمر خدّ يبدي لعاشقه وفود شعر يستوقف الزّمرا أسود * نمل عذار يحيّر الشّعرا