خليل الصفدي
210
أعيان العصر وأعوان النصر
كأنّ زناد الفضل لم يور منهما * سنا شيم ما فيه قول لقادح منها : ( الطويل ) وو اللّه كانوا في صفات محمّد * إذا نحن أثنينا عليه بصالح سلام على جنّات أجداثهم ولا * سلام لنار الحزن بين الجوانح وأنشدني من لفظه لنفسه الأديب علاء الدين علي بن مقاتل الحموي بحماه يرثي صاحبها الملك الأفضل ، ويعرّض بمجيء طقزتمر لحماه نائبا بدله ، وهو مملوك لأبيه : ( البسيط ) صاحب حماة ما عطي في الدّست إلهامات * بيدق تغرّزن عقد بندو على الهامات دارت عليه رخاخ أفيال وهاما مات * لعب بنفسو على خيل ركبها مات وأنشدني أيضا : ( البسيط ) يا أولاد الأفضل كسرتوا كسر ما لو جبر * فقدتّم ابن المؤيّد نجل ذاك الحبر تصبّروا واندبوا من قد حواه القبر * فآل أيّوب هم أهل البلا ، والصّبر وأنشدني له أيضا : ( موال عامي ) بالأمس يا أولاد الأفضل صاح صايحكم * على الملا بين غاديكم ، ورائحكم واليوم صارت مغانيكم نوايحكم * وابتدلت بمراثيكم مدائحكم وأنشدني له أيضا : ( موال عامي ) محمّد المصطفى المختار من منشأه * من شرّف الكون في سابع سما ممشاه أذاقه الموت من كلّ الورى تخشاه * من هو ملك مصر أو من هو ابن شاهنشاه ولما مات والده الملك المؤيد - رحمه اللّه تعالى - حضر منه كتاب إلى الأمير سيف الدين تنكز جعله اللّه خير خلف ، وهنأ البيت الأيوبي بما ورثه من المجد المؤثل ، والشرف ، وسقى صوب الرحمة أصله الذي فرع دولته الطاهرة ، وسلف تقبيل من صدع الهناء جبر قلبه ، ومسح كف السرور غمام دمعه الذي كاد هيدبه يذهب بهديه ، وينهى بعد الدعاء الذي أجيب بالقبول لإخلاصه رفعه ، والولاء الذي لم يضق بالعبودية ربعه ، ولا ذرعه ، والثناء الذي أخجل تغريد الحمام في الخمائل سجعه ، أن مثاله الكريم ، ورد على يد فلان يتضمن ما قدره اللّه تعالى من وفاة المقام الشريف العمادي الواد مولانا قدس اللّه روحه الكريمة ، وسقى تربة ضمته صوب كل ديمة . فوقف للمملوك على الخبر الذي روع العباد ، وغدا كل قلب كأنما يجربه على شوك القتاد ، ونظر إلى النجوم كأنها خرائد سافرات في