خليل الصفدي
144
أعيان العصر وأعوان النصر
الواسطي « 1 » ، وكان حسن المذاكرة سليم الباطن صادقا ، وفي تاريخه عجائب ، وغرائب عامية . أجاز لي بخطه - رحمه اللّه تعالى - سنة ثلاثين ، وسبعمائة . وتوفي - رحمه اللّه تعالى - . . . سنة تسع وثلاثين وسبعمائة بدمشق ، ودفن في مقابر الباب الصغير . وروى عنه الشيخ علم الدين البرزالي هذه الأبيات : ( الطويل ) إلهي قد أعطيتني ما أحبّه * وأطلبه من أمر دنياي ، والدّين وأغنيتني بالقنع عن كلّ مطمع * وألبستني عزا يجلّ عن الهون وقطعت عن كلّ الأنام مطامعي * فنعماك تكفيني إلى يوم تكفيني ومن دقّ بابا غير بابك طامعا * غدا راجعا عنه بصفقة مغبون قلت : وأنا أستكثر هذه الأبيات عليه ، وإن لم تكن في الذروة . 1437 - محمد بن إبراهيم بن إبراهيم « 2 » ابن داود بن حازم الشيخ الإمام الصدر الكامل قاضي القضاة الأذرعي شمس الدين . كان فاضلا من أعيان مذهبه يعرف الفقه ، والأصول ، والنحو ، ودرس بالمدرسة الشلبية ، وولي قال شيخنا البرزالي : قرأت عليه بدمشق ، وبتبوك . توجه إلى القاهرة متمرضا ، ونزل بخانقاه سعيد السعداء فأقام خمسة أيام . وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في الخامس من شهر رجب سنة اثنتي عشرة ، وسبعمائة . ومولده سنة أربع ، وأربعين ، وستمائة . وكان قد ولي القضاء بدمشق في الثاني عشر من ذي القعدة سنة خمس ، وسبعمائة عوضا عن القاضي شمس الدين بن الحريري ، ولما ، وصل توقيعه في شهر ربيع الآخر سنة ست ، وسبعمائة غلط البريدي ، وتوجه بالتوقيع إلى ابن الحريري ، ولما قرئ علم أنه قد غلط فعاد به إلى الأذرعي . 1438 - محمد بن إبراهيم « 3 » العدل الرئيس الفاضل صلاح الدين أبو عبد اللّه الطيب المعروف بابن البرهان . كان أبوه جرائحيا ، وفي أبيه يقول القائل ، وقد ظرف : ( الخفيف )
--> ( 1 ) سبق الإشارة إليه . ( 2 ) انظر : البداية والنهاية : 14 / 68 ، والدرر الكامنة : 3 / 278 ، والدارس : 1 / 429 . ( 3 ) انظر : الدرر الكامنة : 5 / 765 ، والوافي بالوفيات : 2 / 23 .