خليل الصفدي

143

أعيان العصر وأعوان النصر

خدّ تكنفه فرط الحياء وقد * مدّ العذار عليه خضرة الورق ومنه : ( الخفيف ) وربوع يكاد طيب شذاها * يفضح المسك في نحور العذارى أشرقت شمس نورها فرأينا * نحوها في الدّجى نؤم نهارا وأتى القابسون نحو سناها * فرأوا جلّ نارها جلّنارا ومنه : ( الكامل ) أنا مستجير بالدّجى * من سلّ سيف صباحه فعساه يكلأ ذا هو * كرما بظلّ جناحه ومنه : ( الوافر ) كأنّ سماءنا والبدر فيها * وأنجمها محدقة إليه حديقة نرجس من حور عين * تدفق ماؤها فطفا عليه ومنه : ( الطويل ) تبسّم ثغر الرّوض بعد قطوبه * سرورا بإقبال الرّبيع إليه ألم تر أنّ الغصن إذ رقّت الصّبا * يصفّق مسرورا لها بيديه وأنّ ثياب الورد وهي شقيقة * يشققها حتّى تمرّ عليه ومنه : ( الخفيف ) خلت أنّ الغصون ترقص لمّا * أن أتاها النّسيم بالأمطار فلهذا ألقت له ما عليها * فهي من شدّة السّرور عواري لبست في الثّياب ثوب وقار * ورأت في المشيب خلع عذاري 1436 - محمد بن إبراهيم بن أبي بكر « 1 » شمس الدين المؤرخ الخزرجي . لهج بالتاريخ ، وجمعه ، وسمع من إبراهيم بن أحمد « 2 » بن كامل ، والفخر علي ، وابن

--> ( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 5 / 738 ، والوافي بالوفيات : 2 / 22 ، والبداية والنهاية : 14 / 186 ، وشذرات الذهب : 6 / 124 . ( 2 ) انظر : الوافي بالوفيات .