خليل الصفدي

142

أعيان العصر وأعوان النصر

ومنه : ( البسيط ) لم أنس ليلة بات البدر يخدمنا * إلى الصّباح ولم يشعر بنا الرّقبا والنّهر يجري لجّينا والدّجى سيج * فمذ بدا الصّبح ياقوتا جرى ذهبا ومنه : ( البسيط ) وافى النّسيم أمام القطر فانثنت ال * أغصان ترقص من تيه ومن مرح ومنه : ( البسيط ) أصبحت أسجع من ورقاء فاقدة * تنوح في الدّوح طول اللّيل لم تنم بعد الأحبّة لا تهوى المنام بلى * إن سامحوها وزار الطّيف في الحلم ومنه : ( الطويل ) رأيت الصّبا لمّا استعنت بلطفها * على حمل ما لاقيته تتعلّل وقمت بحفظ العهد للنّجم في الدّجى * فما باله في صحبتي يتنقّل وقلب الدّجى ما زال للسّرّ كاتما * وها هو عمّا خلته يتحوّل ومنه : ( الوافر ) سكرت كما تهبّ صبا صباحا * فرق لأنّه برّ كريم فلا تعجب له إن مال عطفا * فإنّ الغصن يعطفه النّسيم ومنه : ( الكامل ) لطفت شمائله فعدن شمائلا * من أجلها عرف النّسيم معطّر لو لم ينم عبيره بعبوره * كان الرّقيب للطفه لا يشعر ومنه : ( السريع ) أصافح الأغصان أبغى أحيا * مستسقيا أكؤس جزيالها وكيف لا يدركني جودها * وقد تعلّقت بأذيالها ومنه : ( الكامل ) يا معرضا عنّي وفي إعراضه * لطف يفي بفضائل القرب من دون سفك دمي بحبّك عامدا * معنى يقيك بواعث العتب ومنه : ( الخفيف ) كأنّما النّهر في ظل الغصون ، وقد * ألقى السّحاب عليه حمرة الشّفق