خليل الصفدي

126

أعيان العصر وأعوان النصر

ومنه : ( الخفيف ) هيّج البرق لوعة المشتاق * بوميض لقلبه الخفّاق هذه مزنة إليّ حدتها * نسمة الصّبح من نواحي العراق يا قساة القلوب رقّوا فإنّي * لا غرامي فان ، ولا أنا باق هل لبؤس لاقيته من فراق * ونعيم فارقته من تلاق قلت : هذا البيت الثاني من هذه القطعة ذكرت به ما اتفق لي نظمه بالديار المصرية ، وقد توجهت إليها في سنة خمس وأربعين وسبعمائة ، وتركت أولادي بدمشق ، وهو : ( الخفيف ) يتلظّى بالشّوق في أرض مصرا * قلت إذ رقّ ليّ النّسيم ، وقلبي وحدتها أنفاس سطرى ، ومقرى * هذه نفحة هدتها لبرئي 1426 - محمد بن إبراهيم « 1 » ابن علي فتح الدين القوصي بن الفهاد . كان فقيها حسنا ، مشكور السيرة ، اشتغل بفقه الشافعي على أبيه وغيره ، وتولى الحكم بسمهود ، ثم إنه استوطن القاهرة ، وجلس بحانوت الشهود ، يعقد الأنكحة ، وعرف بذلك ، ومضى على جميل . توفي - رحمه اللّه تعالى - سنة أربع وثلاثين وسبعمائة . 1427 - محمد بن إبراهيم بن محمد « 2 » ابن نصر الشيخ الإمام العلامة حجة العرب بهاء الدين أبو عبد اللّه بن النحاس النحوي ، شيخ العربية بالديار المصرية . سمع من ابن اللتي ، والموفق بن يعيش النحوي ، وابن رواحة ، وابن خليل ، ووالده ، قرأ القرآن على أبي عبد اللّه الفاسي ، وأخذ العربية عن الشيخ جمال الدين محمد بن عمرون « 3 » ، ودخل مصر لما خربت حلب ، وقرأ القرآن على الكمال الضرير ، وأخذ عن بقايا شيوخها ، ثم جلس للإفادة .

--> ( 1 ) انظر : الوافي بالوفيات : 2 / 6 ، والطالع السعيد : 480 ، والدرر الكامنة : 3 / 291 . ( 2 ) انظر : الوافي بالوفيات : 2 / 10 ، وتالي وفيات الأعيان : 143 ، وفوات الوفيات : 3 / 294 ، وغاية النهاية : 2 / 46 ، والبغية : 1 / 13 ، وشذرات الذهب : 5 / 442 . ( 3 ) جمال الدين هو : محمد بن أبي علي ، توفي سنة 649 ه . ( بغية الوعاة : 1 / 231 ) .