خليل الصفدي
450
أعيان العصر وأعوان النصر
فلست تحسن هجري * ولست أهجر حسنك وليس يوزن وجدي * وليس يوجد ، وزنك قلت : الذي يسلك هذه الطريق السهلة العذبة المنسجمة التي ليس فيها غريب لغة ، ولا غريب إعراب ، ولا تقديم ولا تأخير ، ولا حذف ولا تقدير ، ما يأتي بهذا الإعراب الذي نحتاج أن نقدر له نيابة المصدر المحذوف ، وهو يتشبّه بطريق البهاء زهير - رحمه اللّه تعالى - ، وذلك ليس في شعره تكلّف ، بل قول مطبوع غير متطبّع ، ولا عنده تكلف في إعراب ولا حواشي لغة ، وقد قلت أنا في ذلك : ( المجتث ) لقد أضعفني حزني * وضاعف خالقي حسنك فها أنا لم أزن وجدي * لأنّي لم أجد وزنك وصاحب الذوق السليم يحكم بيني وبينه في هذا - رحمه اللّه تعالى - . وأنشدني لنفسه إجازة وجوّده مضمنا : ( الوافر ) مليح خصره ، والرّدف منه * كبنيان القصور على الثّلوج خذوا من خدّه القاني نصيبا * فقد عزم الغريب على الخروج وأنشدني له أيضا : ( الرجز ) جنبتني وأخي تكاليف الشّقا * وشفيتنا في الدّهر من خطرين يا حي عالم دهرنا أحييتنا * فلك التّحكّم في دم الأخوين وأنشدني له أيضا : ( الرجز ) قلت وقد عانقته * عندي من الصّبح فلق قال ، وهل يحسدنا * قلت نعم قال انفلق وأنشدني له وجوّده : ( السريع ) جبرت يا عائدتي بالصّله * فتمّمي الإحسان تنفي الوله وهذه قد حسبت زورة * لم أنت يا لعبة مستعجله وأنشدني له أيضا : ( السريع ) باللّه يا معشر أصحابي * اغتنموا فضلي ، وآدابي فالشّيب قد حلّ برأسي * وقد أقسم ما يرحل إلا بي