خليل الصفدي

449

أعيان العصر وأعوان النصر

ولما سمع قولي في قيم حمام : ( المنسرح ) بلان حمامنا له نظر * يحار في حسن وصفه الفكر عيناه موسى ونبت عارضه * له مسن ، وقلبه حجر قال هو - رحمه اللّه تعالى - مواليا : ( رجز عامي ينطبق عليه البحر البسيط ) حمامكم فيه قيم منظر ، ويسبي * غسلني بالدّمع ثن أنشد كذا صبي جعل مسنّو وموسو ، والحجر نصبي * قال ذا عذاري ، وذا طرفي ، وذا قلبي ولما سمع قولي : السريع المقلة السّوداء أجفانها * ترشق في وسط فؤادي النّبال وتقطع الطّرق على سلوتي * حتّى حسبنا في السّويداء رجال قال هو ، ولكنه حول معناه : ( السريع ) من قال بالمرد فإنّي امرؤ * إلى النّسا ميلي ذوات الجمال ما في سويدا القلب إلا النّسا * ما حيلتي ما في السّويدا رجال ولما سمع قولي مضمنا : ( المتقارب ) مليح يخاف على حسنه * فينتف منه عذارا سرح قال ، ونقل المعنى إلى صياد : ( المتقارب ) لوجنة صيّادكم نسخة * حريريّة ملحة الملح تقول لنبت العذار اجتهد * ومد الشّباك ، وصدّ من سنح ولما سمع قولي : ( المنسرح ) بتنا ، وما نقلنا سوى قبل * وريق فيه السّلاف مشروبي نمنا ، وما نمت الوشاة بنا * لولا فضول الحلي ، والطّيب قال هو : ( الكامل ) زارت على ياسي لطيف خيالها * يا دهر ما بقيت عليك ذنوب فركبت أخطار الهوى في وصلها * والطّيب واش ، والحلي رقيب ولما وقفت أنا على قوله : ( المجتث ) أخذت عنّي بديلا * وذا دليل بأنّك تمرّ بي لست تلوي * عليّ حتّى كأنّك