خليل الصفدي

448

أعيان العصر وأعوان النصر

ولما سمع قولي في مليح ناسخ : ( الوافر ) بليت بناسخ كالبدر حسنا * له خصر طفا ، والرّدف راسخ برى جسمي ضنا إذ قطّ قلبي * وأصبح للجفا بالوصل ناسخ قال هو مختصرا : ( المقتضب ) ناسخ راسخ الرّوا * دف والخصر قد طفا قد برى الجسم عندما * نسخ الوصل بالجفا قلت : أخذ المعنى واللفظ بعينهما واختصره ، لكنه محقه ، فإنه ما ذكر القط ، وهذا ظاهر . ولما سمع قولي : ( الطويل ) لئن سمح الدّهر البخيل بقر * بكم وسكن منّا أنفسا ، وخواطرا جعلنا إبتذال النّفس شكران وصلكم * وقلنا لدمع العين يعمل ما جرى نقله ، فقال في مليح فقير : ( السريع ) وبي فقير أدمعي * تعمل فيه ما جرى إن قلت قد سلبتني * يقول شغل الفقرا ولما سمع قولي : ( السريع ) يقول لمّا قلت هذا اللّمى * أسكرتني لمّا ترشف فاك سواك ما ذاق لمى مبسمي * أستغفر اللّه ذكرت السّواك نقله هو ، فقال : ( البسيط ) قالت ، وناولتها سواكا * ساد بفيّها على الأراك سواي ما ذاق طعم ريقي * قلت بلى ذاقه سواكي ولما سمع قولي : ( السريع ) مرّ على حبّي نسيم الصّبا * فقال لي في بعض أقواله ما لي في زهر الرّبا عبرة * مذ تمسّكت بأذياله ولمل سمع قولي : ( السريع ) ضممتها عند اللّقا ضمّة * منعشة للكلف الهالك قال تمسّكت وإلا فما * هذا الشّدا قلت بأذيالك