خليل الصفدي

413

أعيان العصر وأعوان النصر

لمّا شاقني نظم القريض ، ولا صبا * فؤادي على البلوى إلى عمل الشّعر وكان لمثلي عن أفانين منطقي * هنالك ما يلهي عن النّظم والنّثر قال : وأنشدني أيضا : ( الكامل ) جفن قريح بالبكاء موكّل * فعلت به العبرات ما لا يفعل وجوانح منّي على شحط النّوى * أضحت تمزّق في الهوى ، وتوصّل عجبا لحكم الحبّ في فليّته * يوما يجور به ، ويوما يعدل إنّي ، وإن أمسى يحملني الهوى * من ثقله في الحبّ ما لا يحمل فلقد حلّت منه مرارات الجوى * عندي ، وخفّ لديّ ما يستثقل لا يطمع اللّوام في تركي الهوى * إن كثروا في لومهم أو قلّوا لهفي علي زمني بمنعرج اللّوى * والشّمل مجتمع ، ووجدي مقبل ما كان أهنا العيش منه فليته * لو دام منه ريثما أتأمل وزهّدني في الخلّ أنّ وداده * لرهبة جاه أو لرغبة مال فأصبحت لأرتاح منه لرؤيته * ولا أرتجى نفعا لديه بحالس ومنه : وزهدني في الخل أن وداده لرهبة جاه ، أو لرغبة مال ، قلت : ولما توفي قاضي القضاة تقي الدين بن دقيق العيد - رحمه اللّه تعالى - ترك ما ولاه من نظر رباع الأيتام ، وتوجّه إلى قوص ، وأقام بها إلى أن توفي - رحمه اللّه تعالى - سنة إحدى وعشرين وسبع مائة ، وله من العمر ثلاث وثمانون سنة . ويحكى عنه أنه كان صحيح الود ، حافظا للعهد حسن الصحبة . 1288 - عمر بن موسى بن مسعود « 1 » الفقيه العالم المالكي سراج الدين أبو عمر ابن القاضي العلامة شرف الدين الزواوي . ارتحل وأخذ عن زينب الكمالية ، وعدة ، وقرأ سنن أبي داود ، وغير ذلك ، وكان شابا فاضلا . وتوفي - رحمه اللّه تعالى - سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة ، عن إحدى وعشرين سنة .

--> ( 1 ) لم أقف له على ترجمة .