خليل الصفدي
397
أعيان العصر وأعوان النصر
ولك السّيادة خلّة ، ومكارم ال * أخلاق منها في يديك خواتم فاقبل إخوتي الجديدة إنّني * فيها لمجدك أو لودّك خادم وإلى الرّضى عد بي ، وللحسنى أعد * حتّى تقوم على الصّفاء علائم وألبس رياستك السّنيّة حلّة * أبدا لها من نسج سعدك راقم واجعل لها شكرا إقالة عثرة * من صاحب قد صدّ عنه العالم أنت الخليل بل الخلي من الهوى * وإخوتي قد جرّها لك آدم فأعن أخاك بحسن سعيك مرّة * إنّ المغارم في الإخاء مغانم قلت : الأجوبة التي تقدمت ، أصلحت أنا فيها أماكن حتى رقت ، ولطفت وأما هذه الأبيات الميمية فهي شعره على صرافته لم أغير منها شيئا ، وهي بخط يده في التاريخ الكبير في ترجمته . وكتبت أنا الجواب إليه عن ذلك : ( الكامل ) يا من تعرّضني ، وقلبي سالم * من إثمه ، واللّه إنّك آثم أتظنّ أنّي فهت فيك بلفظة * لا والّذي هو بالسّرائر عالم ما الأمر فيك كما زعمت ، وإنّما * أنت امرؤ فيما أهمّك ، واهم أنسيت أنّ اللّه في أحكامه * عدل ، وأنّك في الحقيقة ظالم فاقتص لي منك الغداة بمثل ما * عاملتني ، واللّه عدل حاكم كم قد قطعت اللّيل منك مسهدا * والقلب ملتهب وطرفي ساجم أستصرخ الأنصار فيك وكلّهم * في غفلة عمّا دهاني نائم وإذا طلبت الرّوح من نفس الصّبا * جاءتني النّسمات وهي سمائم فأقمت في صفد ، ودمعي مطلق * حزنا ، وما لي في البرية راحم حتّى إذا علم الإله ضرورتي * نجّى وطرفك بالغواية حالم فأنب وتب للّه ، وارض بحكمه * واصبر فحكم اللّه أمر لازم لعساك تؤجر أو ترى لك مخلّصا * من ضيق حال ضرّه متفاقم واللّه مالي في خروجك مدخل * كلا ، ولا طبعي لذاك ملائم فعليك بالصّبر الجميل فإنّه * لجراح ناب النّائبات مراهم