خليل الصفدي
393
أعيان العصر وأعوان النصر
فلذاك وجه الدّهر راح بفضله * لمن اجتلاه أو رآه جميلا أرجو اجتماع الشّمل منه لأنّه * قد لا يكون به الزّمان نحيلا واللّه ما لاحت بروق في الدّجى * إلا تجدّد لي بكى ، وعويلا لا زال جودك بالمرام كفيلا * ولطيف صنعك بالأنام جميلا أنس قريضك مذ تطلّع نيّرا * بسما البديع كثيّرا وجميلا قطّ اليراع لسانه عن وصفه * مذ مدّ باعا في البديع طويلا فكتبت أنا الجواب إليه عن ذلك : ( الكامل ) يا سيّدا أضحى عظيم فخاره * أبدا على هام العلا إكليلا وكسا برود النّظم من ترصيعه * غرر البيان ، وزادها تحجيلا لاحت تباشير الصّباح بطرسه * من أسطر أفنيتها تقبيلا راقت محاسنه ، ورقّ شمائلا * فغدا يمج من البيان شمولا أمّا التّشوق ، والحنين فلا تسل * فالخطب منه لا يزال جليلا مذ غبت عنّي فالدّموع على الولا * لو كنّ سيلا ما وجدن مسيلا وتلهّب الزّفرات في طيّ الحشا * خلى محلّ الصّبر عنك محيلا فاسعف بقربك إنّه جلّ المنى * لتكيد ضدا أو تسرّ خليلا فالجسم في صفد أقام وقلبه * بل قد تشحّط في دمشق قتيلا وكتبت أنا إليه من صفد : ( البسيط ) لئن حكيت فؤادي في تلهّبه * فلست تحيكه لا ، وجدا ، ولا حربا ويا نسيما سرى ، واللّيل معتكر * وهب وهنا إلى أن هزّني طربا أراك تنفح عطرا في صباك فهل * تركت ذيلا على جيرون منسحبا أم قد تحمّلت من صحبي تحيّتهم * فكان ذلك في طيب الصّبا سببا قوم عهدت الوفاء المحض شيمتهم * وإن شككت سل العلياء والأدبا صرفت إلا عناني عن محبّتهم * وبتّ نضوا حليف الشّوق مكتئبا لا الدّار تدنو ، ولا السّلوان ينجدني * وعزّ ذلك مطلوبا إذا طلبا أحبابنا إن ونت عنّي رسائلكم * فلست أسأل إلا الفضل ، والحسبا