خليل الصفدي

286

أعيان العصر وأعوان النصر

كان كلّ الأنام من قبل ذا العص * ر عليه في كلّ علم عيالا كان فرد الوجود في الدّهر يزهى * بمعالي أهل العلوم جمالا فمضوا قبله وكان ختاما * بعدهم فاعتدى الزّمان وصالا كملت ذاته بأوصاف فضل * علم البدر في الدّياجي الكمالا وأنام الأنام في مهد عدل * شمل الخلق يمنة وشمالا لمن بعده نشيد رحابا * ولمن بعده نشدّ رحالا وهو إن رمت مثله في علاه * لم تجد في السّؤال عنه سوى لا أحسن اللّه للأنام عزاهم * فهم بالمصاب فيه ثكالى ومصاب السّبكي قد سبك القل * ب وأودى منّا الجلود انتحالا خزرجيّ الأصول لو فاخر النّج * م علا مجده عليه وطالا خلق كالنّسيم مرّ على الرّو * ض سحيرا ، وعرفه قد توالى ويد جودها يفوق الغوادي * تلك ماء همت وذا صبّ مالا أيّها الذّاهب الّذي حين ولّى * صار منه عزّ الدموع مذالا أنفس طالما تنفّس عنها * منك كرب يكظّها واستحالا أنت بلّغتها المنى في أمان * فاستفادت غنى غزّت منالا من لنا إن دجّت شكوك شكونا * من أذاها في الذّهن داء عضالا كنت تجلو ظلامها ببيان * حلّ من عقلنا الأسير عقالا من يعيد الفتوى إلى كلّ قطر * منه جاءت جوابها يتلألأ قد صببت الصّواب فيها وأهدي * ت هداها وقد محوت المحالا فيقول الورى إذا ما رأوها * هكذا هكذا وإلا فلا لا فليقل من يشاء ما شاء إنّ المو * ت أردى الغضنفر الرّئبالا وإذا ما خلا الجبان بأرض * طلب الطّعن وحده ، والنزالا قد تقضّى قاضي القضاة تقيّ ال * دّين سبحان من يزيل الجبالا فالدراري من بعده كاسفات * وإذا ما بدت تراها خجالى