خليل الصفدي
240
أعيان العصر وأعوان النصر
وأنّبني ونيّبني زماني * وصيّرني على جمر المقالي وأنت أبا الصّفاء تقيم عذري * وتغضي عن عيوب في مقالي أيا من علمه عمّ البرايا * وحشى حلمه في كلّ حال فبلّغني ، ولا ترجي رجائي * فسيف الغمّ يا ابن العمّ خالي رجوتك في قديم ثمّ لمّا * علوت مكانة زاد الرّجا لي فلاحظني بعين الجبر ، واعطف * حماك اللّه من غلب الرّجال قلت : خانته العوالي والمعالي ، ومالي ما أتى لها بأخت ، وكان يمكنه ذلك ، وتكررت معه : لفظة : لي - بلام الجر وياء المتكلم - ، وهو إبطاء ، وبعضهم تسمح فيه . وكتب على كتابي جنان الجناس : ( الكامل ) خطرت به ، والحسن فيه شاهد * أبكار أفكار بدت للخاطر أكرم بجنّات الجناس وزهرها * مع زهرها الزّاهي البهيّ الباهر نمت بها لمّا نمت ريح الصّبا * فغدت تضوع بالعبير العاطر يحيا الصّريع بها إذا ما جعفر * منها أتت غدرانه بغدائر ويصير في روض المحاسن خالدا * يأتي يفضل ربيعها للزائر فاعجب لروض زخرفته يراعه * في نقش قرطاس بنقس محابر أضحى به درّ البلاغة زاهيا * فالنّاس فيه ناظم مع ناثر قد فاق منشئه به من قبله * فاعجب لسباق أتى في الآخر ما قدر سحبان ، وقدر قدامة * إن خاض في بحر الخليل الزّاخر فلقد أتيت أبا الصّفا بفضائل * كملت به من كلّ واف وافر قلّدت أجياد الزّمان قلائدا * نظمتها من كلّ زاه زاهر وسكنت معنى العزّ يا ابن الغرّ إذ * أبرزت معنى ذا بهاء باهر فلك الفضاحة ، والسّماحة ، والكيا * سة ، والرّئاسة من أقلّ مفاخر قصّرت في مدحيك فاعذر إنّني * في فروع الفقه لست بشاعر ونظمت هذا الهموم ضجيعتي * بل كان قلبي في جناحي طائر