خليل الصفدي

241

أعيان العصر وأعوان النصر

فاغضض عن العي الّذي في منطقي * واحرص بجهدك أن تقيم معاذري واسلم ودم لعرائس أبرزتها * وجليتها من بكر فكر ظاهر فكتبت أنا الجواب أشكره على ذلك : ( الكامل ) أسماء نظم قد زهت بزواهر * وحديقة قد أحدقت بزواهر أمّ غادة أهديتها في جيبها * من شعرك الفتّان عقد جواهر بكرت إليّ فباكرتني نشوة * ما كان يخطر مثلها في خاطري في باطني منها بقايا سكرة * يبدو عليّ بها الهنا في ظاهري مهلا علاء الدّين قد حمّلتني * مننا تفوق على الغمام الماطر وجبرت تضيفي الكسير فقد * غدا يروي الإجازة في الورى عن جابر ما هذه أولى يد أوليتني * لك يا ابن سالم بن عبد النّاصر زهر ودرّ ذاك من روض زهي * نبتا ، وهذا من خضم زاخر إن كان شعرا كنت أفقه عالم * أو كان فقها كنت أبدع شاعر وكتب إليّ كثيرا ، وهذا القدر كاف . وحمل إلي تخميس البردة قصيدة البوصيري ، فكتبت أنا له عليها : وقفت على هذا التخميس الذي طرز طرسه ، وسقي الفضل غرسه ، وجلا للعين عرسه ، ونوّع في البديع جنسه ، ونوّل أهل الأدب أنسه ، وساق إلى طيبة بأحمال المدائح عنسه ، فرأيت أسرار البلاغة فيه فاشية ، وأبكار الفصاحة كيف غدت في خدور السطور ناشية ، والبردة كيف اكتست بهذه الزيادة رقة الحاشية : ( السريع ) للّه من جاء به أولا * فإنّه أتعب من بعده عسل ثغر الزّهر في روضه * لما روى الإبداع عن شهده وكلّ سطر غصن قد غدا * يحمل من قافية ورده أقسم ما خمسها ناظما * لكنّه قد طرّز البرده فيا له من سهم خرج من كنانه ، وشهم لا يثني إلا حجام عنانه ، وذي فهم ثقف العلم رمح قلمه وأرهف سنانه ، لقد أصبحت غزة به ذات عزّة ، وأمسى كثير الفضائل وفوائد تخجل منها عزة ، يقول جاره البحر : ما لي عجائبه ولا لي لآليه ، ويعجز بلديه أبو