خليل الصفدي

224

أعيان العصر وأعوان النصر

وفي جمل الفصول له مثير * إلى المقصور في تلك القصور ولو واتاه تيسير وفوز * بتكميل المقاصد ، والسّرور وقابل سرّه وجه التّهاني * ولاح طوالع السّعد المنير سعى ورمى جمار البعد عنه * وطاف بكعبة الحرم الخطير وأنشدني من لفظه لنفسه ، يمدح سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالحرم الشريف في سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة : ( الطويل ) دعاها تواصل سيرها بسراها * ولا تردّ دعاها فالغرام دعاها ولا تخشيا منها كلالا من السّرى * وحقّكما إنّ الكلال عداها فإن ملّ حاديها وحار دليلها * هداها إلى تلك القباب سناها عسى ينقضي في مسجد الخيف خوفها * وتلقى مناها في نزول مناها وتجرّع من ماء الأجيرع شربة * وتنقّع من حرّ الذّميل صداها متّى ما تخلّلت النّخيل بيثرب * بها عدمت تثريبها ، وغناها ولم يبق من أكوارها في ظهورها * ظهور إذا ما بطن مرّ حواها إليك رسول اللّه سعي عصابة * تعدّ خطاها فيك محو خطاها أتت وقراها موقّر بذنوبها * فأحسن كعادات الكرام قراها وليس لها عند الإله وسليّة * سواك إذا ما النّار شبّ لظاها وأنشدني من لفظه وما كتبه لصاحب ماردين يودعه ، وقد توجه للحج سنة خمسين وسبعمائة : ( الكامل ) ودّعتكم ، وتركت قلبي عندكم * ورحلت بالمخلوق من صلصال ومن شعره أيضا يمدح صاحب ماردين : ( الطويل ) إلهي إنّ الصّالح المصلح الّذي * بدا غزّه في آل أرتق يزهر وألبسته من نور وجهك حلّة * تكاد لأبصار الخلائق تبهر إذا برقت يوما أسرة وجهه * على النّاس قال جلّ المنور وقالوا كما قالت صواحب يوسف : * أذا ملك أم آدميّ مصوّر