خليل الصفدي

225

أعيان العصر وأعوان النصر

يؤمل أن يدعوك ظنا بأنّني * لديك وجيه مستجاب موقر إلهي فلا تخلف بيّ الظّن عنده * وإن لم أكن أهلا فحلمك يستر وهذي يدي مرفوعة بتضرّع * فيسّر عليه كلّ ما يتعسّر وآمنه من خوف فقد أمّن الورى * بهيبته ممّا يخاف ويحذر وأحسن له العقبى ، وبلّغه بيتك ال * حرام على وجه يحبّ ، ويؤثر وحط ملكه حتّى يئوب مسلّما * وقد حطّت الأوزار ، وهو مطهّر فما في اعتقادي في السّلاطين مثله * وأنت بما يخفى ويعلن أخبر فإن لم يكن فاجعله حيث ظننته * فأنت على قلب الحقائق أقدر 1162 - علي بن الحسين بن علي بن بشارة « 1 » الفاضل علاء الدين أبو الحسن الشبلي - بالشين المعجمة ، والباء الموحدة ، واللام ثم ياء آخر الحروف - الدمشقي الحنفي . سمع كثيرا من اليونيني ، وسمع بنفسه وكتب ، وأعاد وتأهّل للإفتاء . وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في شعبان سنة أربع وثلاثين وسبعمائة . ومولده سنة تسعين وستمائة في غالب الظن . وولي إعادة المدرسة الشبلية ، قال شيخنا علم الدين البرزالي : سمع معنا كثيرا ، ورافقته في الحج - رحمه اللّه تعالى - . 1163 - علي بن الحسين بن محمد بن عدنان « 2 » السيد الشريف علاء الدين ابن الشريف زين الدين ابن الشريف محيي الدين بن أبي الجن الحسيني . كان أولا خليعا ، ظريفا خريعا ، فيه دماثة أخلاق ، وسعة صدر في حالتي يسر وإملاق ، قل أن يرى إلا وهو يضحك ، ولسلامة صدره يعتقد ودك ونصحك ، وكان الناس يتطفّلون على عشرته ، ويعتقدون وده لعدم شراهته ، ولم يكن في باطنه حقد ، وخيره دون شره نقد ، إلا أنه لسلامة باطنة يتظاهر بمذهب الاعتزال ، وإذا أنكرنا عليه حاله في الوقت زال ، ومع ذلك فكان عاميا خاليا من العلم ، قد ملئ باطنه وظاهره من الحلم . ولم يزل على حاله ، إلى أن طفئت شعلته ، وراح إلى اللّه - تعالى - ومعه نحلته .

--> ( 1 ) انظر : الوافي بالوفيات : 21 / 62 ، والدرر الكامنة : 4 / 96 ، والدارس : 1 / 412 . ( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 4 / 101 ، وذيول العبر : 257 .