خليل الصفدي
191
أعيان العصر وأعوان النصر
المتاع ، ولا يعار لسقاطته لا لنفاسته ولا يباع ، واللّه يؤيد مولانا ويسعده ، ويحرسه بالملائكة ويعضده . وكتبت إليه ، وقد وقف على كتابه الذي سمّاه « مخالفة المرسوم في حل المنثور والمنظوم » : ( الطويل ) مخالفة المرسوم ، وافقت المنى * وحازت من الإحسان خصل المناضل أثارت على نجل الأثير إثارة * من العلم مفتونا بها كلّ فاضل وشاعت بالشام صورة فتيا على لسان بعض اليهود ، وهي : ( الطويل ) أيا علماء الدّين ذمّيّ دينكم * تحيّر دلّوه بأوضح حجّة إذا ما قضى بي بكفر بزعمكم * ولم يرضه منّي فما ، وجه حيلتي دعاني ، وسدّ الباب عنّي فهل إلى ال * دّخول سبيل بيّنوا لي قصّتي قضى بضلالي ثمّ قال : ارض بالقضا * فها أنا راض بالّذي فيه شقوتي فإن كنت بالمقضيّ يا قوم راضيا * فربي لا يرضى لشؤم بليّتي وهل لي رضا ما ليس يرضاه سيدي * وقد حرت دلّوني على كشف حيرتي إذا شاء ربّي الكفر منّي مشيئة * فها أنا راض باتباع المشيئة وهل لي اختيار أن أخالف حكمه * فباللّه فاشفوا بالبراهين غلّتي وهذا إذا حقّقته متأملا * فليس يسدّ الباب من بعد دعوة لأنّ من المعلوم أن قضاءه * بأمر على تعليقه بشريطة يجوز ، ولا يأباه عقل كما ترى * حدوث أمور بعد أخرى تأدّت كما الرّيّ بعد الشّرب والشّبع الّذي * يكون عقيب الأكل في كلّ مرة فليس ببدع أن يكون معلقا * قضاء إله الخلق ربّ الخليقة بكفرك مهما كنت بالبغي رافضا * تعاطي أسباب الهدى مع مكنة فمن جملة الأسباب ممّا رفضته * مع الأمر ، والإمكان لفظ الشّهادة فكتب الشيخ علاء الدين رحمه اللّه الجواب : ( الطويل ) حمدت إلهي قبل كلّ مقالة * وصليت تعظيما لربّ البريّة وحاولت إبلاغ النّصيحة منصفا * لمن طلب الإيضاح في كلّ شبهة