خليل الصفدي

144

أعيان العصر وأعوان النصر

1089 - عثمان بن عبد الصمد « 1 » ابن عبد الكريم بن عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل ، الشيخ بدر الدين أبو عمرو ابن الشيخ جمال الدين الخطيب قاضي القضاة ابن قاضي القضاة جمال الدين الحرستاني الدمشقي . سمع حضورا من جده سنة ست وخمسين وستمائة ، ومن عبد اللّه بن الخشوعي وشرف الدين الحسين الإربلي وابن أبي اليسر والمجد بن عساكر والمجد بن النشبي وغيرهم ، واشتغل على الشيخ شمس الدين أبي عبد اللّه المقدسي « 2 » مدرس الشامية ، ورتب بالمدارس ، وكان يجلس مع الشهود . ومرض أواخر عمره بالفالج ، وعجز وانقطع إلى أن مات . وتوفي - رحمه اللّه تعالى - الثامن من ذي الحجة سنة ست وعشرين وسبعمائة . ومولده سنة ثمان وأربعين وستمائة . 1090 - عثمان بن علي « 3 » الإمام العالم المفتي القاضي فخر الدين الأنصاري الشافعي المصري ، ابن بنت أبي سعد . كان فقيها كبيرا ، وحاكما خبيرا ، فاضلا في الأصول ، غزير المادة والمحصول ، ويدري العربية ، وعنده جزء كبير من الأنواع الأدبية ، وكتب الخط البهج ، وأتى به أبهى من الروض الأرج ، وكان يشارك في علم الموسيقى ، ويطبق الألحان على الكلام تطبيقا . ولم يزل على حاله ، إلى أن تداول أصحابه نعيه ، وتذاكروا اجتهاده وسعيه . وتوفي - رحمه اللّه تعالى - الرابع عشر من جمادى الآخرة سنة تسع عشرة وسبعمائة . ومولده بداريا من أرض دمشق . وحدّث عن الكمال الضرير والرضي بن البرهان ، وتقلّب في الخدم الديوانية ، ووقع عن قاضي القضاة ابن رزين ، وأفتى سنين ، وولي القضاء بقوص ، وتوفي - رحمه اللّه تعالى - ، وله تسعون عاما . ومن شعره يصف بركة : ( الكامل )

--> ( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 440 . ( 2 ) أبو عبد اللّه المقدسي هو : محمد بن أحمد نعمة ، المتوفى في سنة 682 ه . ( ذيل العبر : 5 / 430 ) . ( 3 ) ولد بداريا . من أرض دمشق ، في حدود الثلاثين ، وحدث عن الكمال الضرير ، والرضى بن البرهان ، وتعاني الخدم الديوانية ، ووقع عن ابن رزين ، وولى القضاء بقوص ، ودرس وأفتى ، وكان غزير المال ، مشاركا في الأدب ، والموسيقى ، وحسن الخط ، ومات في جمادى الآخرة سنة 717 . ( انظر : الدرر الكامنة : 3 / 2597 ، وشذرات الذهب : 6 / 122 ، والنجوم الزاهرة : 9 / 247 ) .