خليل الصفدي

407

أعيان العصر وأعوان النصر

فجاء الجواب من السلطان إلى تنكز بالإنكار عليه ، وقال : أكتب إليك أعرّفك بموت صهري ، وما تجهز الجواب إلى عن ذلك ، ولا تعزيني فيه . 822 - طغاي تمر « 1 » الأمير سيف الدين النجمي الدوادار ، كان دوادار الصالح إسماعيل ، والكامل شعبان ، والمظفر حاجي . كان من أحسن الأشكال وأتمها ، وأبدع الوجوه ، وأجملها في بسطها وضمها ، مديد القامة ، يكاد إذا خطا تسجع عليه الحمامة تقدم في الدول ، وصارت له وجاهة وعظمه ، ونضد السعد دره على جيده ونظمه ، وخدمه الناس وقدموا ، وعكموا الحمول إلى بابه وقدموا . ولم يزل على حاله إلى أن عبث به أغرلو فيمن عبث ، ولم يقدر على دفع حادث حدث منه ، ولا على إزالة خبث ولا خبث ، فأخرجه إلى الشام ، وألحقه بمن أخذه في غزة على غرّة ، وأجراه على عادة سفكه المستمرة ، وفصل رأسه عن جسده ، وشفى منه غلة غيظه وحسده ، وذلك في جمادى الآخرة سنة ثمان وأربعين وسبعمائة . وطغاي تمر هذا أول دوادار أخذ إمرة مائة وتقدمة ألف ، وذلك في أول دولة المظفر ، وعمّر في الأيام الصالحية الخانقاه التي أنشأها برا باب المحروق ظاهر القاهرة ، وهي مليحة إلى الغاية ، وعمّر الدار التي . . . . ولما كانت واقعة الحجازي وآقسنقر ، وأولئك الأمراء - على ما تقدم في ترجمة آقسنقر - رمى هو سيفه بنفسه ، وبقي بلا سيف بعض يوم في أيام المظفّر ، ثم إن السلطان أعطاه سيفه ، واستمر به في الدوادارية على عادته ، ثم لما كان بعد شهر أخرج هو والأمير نجم الدين محمود بن شروين الوزير ، والأمير سيف الدين بيدمر البدري على الهجن إلى الشام ، ثم إنه لحقهم الأمير سيف الدين منجك ، وقضى اللّه أمره فيهم هناك - رحمهم اللّه أجمعين - ، وذلك بتدبير أغرلو - المقدّم ذكره - . 823 - طغجي « 2 » بالطاء المهملة ، والغين المعجمة والجيم ، الأمير سيف الدين الأشرفي مملوك الملك

--> ( 1 ) انظر : الوافي بالوفيات : 16 / 449 ، الدرر الكامنة : 2 / 223 ، النجوم الزاهرة : 10 / 184 ، المنهل الصافي : 6 / 411 . ( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 2027 ، الوافي بالوفيات : 16 / 452 ، العبر في خبر من غبر : 5 / 387 ، شذرات الذهب : 5 / 440 ، المنهل الصافي : 6 / 414 ، النجوم الزاهرة : 8 / 183 .