خليل الصفدي

389

أعيان العصر وأعوان النصر

الدين طان يرق وأرغون الكاملي ، وتوجّه معهم إلى حلب ، ولما عادوا من حلب قعد هو في حماه مباشرا نيابتها ، وذلك في أواخر شهر رمضان سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة ، ولم يزل بها نائبا ، إلى أن خلع الملك الصالح صالح ، وأعيد الملك الناصر حسن إلى الملك ، فخرج الأمير سيف الدين طبجق لإحضار الأمير سيف الدين طان يرق من حماة ، والتوجّه به إلى مصر ، ولما وصل إلى دمشق ، حضر المرسوم إلى الأمير علاء الدين أمير علي نائب الشام ، بأنه يؤخر طان يرق بدمشق ، ويدعه مقيما بها ، فأقام بها حسبما رسم به ، ثم إنه أعطي إقطاع الأمير سيف الدين قردم « 1 » ، وتقدمته لما توفي بدمشق في التاريخ الذي يذكر في ترجمته . وتوجّه الأمير سيف الدين طان يرق إلى الحجاز في سنة ست وخمسين وسبعمائة ، وعاد إلى دمشق فأقام بها ، ثم ورد المرسوم بإمساكه في سنة تسع وخمسين وسبعمائة ، واعتقل بقلعة دمشق مدة من الأشهر ، ثم ورد المرسوم بالإفراج عنه ، وبقي بطالا بدمشق ، ثم ورد المرسوم بتجهيزه في صفد ، فتوجه إليها وأقام بها ، إلى أن أمسك في أواخر سنة تسع وخمسين ، أو أوائل سنة ستين ، وجهّز إلى الإسكندرية مع جملة من أمسك ، فأقام في الاعتقال ، إلى أن خلع الملك الناصر حسن بن محمد ، وجرى له ما جرى ، فأفرج عنه ، وأنعم عليه بمبلغ مائة ألف درهم - على ما قيل - ، وبخيل وبقماش ، وأعطي إمرة مائة وتقدمة ألف فارس بدمشق ، ووصل إلى دمشق في بكرة الجمعة السادس من شعبان سنة اثنتين وستين وسبعمائة ، وجرى لبيدمر نائب الشام ما جرى من الخروج على يلبغا فلازمه ، وتوجّه معه بالعسكر إلى غباغب ، وجاءهم الخبر بهروب منجك وكسرته ، فعادوا إلى دمشق . ولما بات ما أصبح له صباح في دمشق ، وتوجه هو وتومان تمر نائب طرابلس إلى نحو يلبغا ، وحضروا معه إلى دمشق ، ورسم له السلطان بنيابة حماة فتوجه إليها ، وهذه النيابة الثالثة ، وذلك في شوال سنة اثنتين وستين وسبعمائة ، ولم يزل على حاله في نيابة حماة ، إلى أن ورد الأمير ناصر الدين محمد العمري من مصر متوجّها إليه ؛ ليأخذه من نيابة حماة ، ويتوجّه به إلى طرابلس ؛ ليقيم . الألقاب والنسب الطباخي : نائب حلب الأمير سيف الدين بلبان .

--> ( 1 ) أورد المصنف له ترجمة .