خليل الصفدي
390
أعيان العصر وأعوان النصر
ابن الطبال : الحنبلي عماد الدين إسماعيل بن علي . ابن الطبيل : محمد بن أبي بكر . الطبري : صفي الدين أحمد بن محمد ، ونجم الدين محمد بن أحمد . 808 - طرجي « 1 » بضم الطاء المهملة والراء ، وبعدها جيم ، وياء آخر الحروف ، الأمير سيف الدين السلحدار الناصري . كان في زمن الملك الناصر محمد أمير سلاح ، كان في تلك الرفعة الأرغونية مقدما ، وفي تلك الزمرة معظما ، له الوجاهة في الخاصكية المقربين ، والتقدم في الأمراء المدربين ، وخوشداشيته كلهم كتف واحدة ، ويد أناملها في البطش متعاضدة . ولم يزل في جاهه المتمنّع ، وعزّه الذي هو مترفّه مترفّع ، إلى أن طرح طرجي في قبره ، وعز على ذي قرابته معالجة صبره . وتوفي - رحمه اللّه تعالى - هو والأمير سيف الدين منكلي بغا السلحدار في جمعة واحدة في شهر ربيع الأول ، أو الآخر سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة . وفي هذه المدة القريبة ، ورد الخبر بوفاة الأمير سيف الدين أرغون الدوادار نائب حلب ، وكان خواشداشهما ، فقال السلطان الملك الناصر : لا إله إلا اللّه ، ما هذه إلا آجال متقاربة ، وتوهّم الناس شيئا في هذا الأمر ، واللّه أعلم لحقيقته . 809 - طرجي « 2 » الأمير سيف الدين أخو الأمير سيف الدين أرغون شاه . لما توفي الأمير عزّ الدين أيدمر الطوماري والي الولاة بالصفقة القبلية ، كتب أرغون شاه إلى السلطان ، وسأل أن تكون طبلخاناه المذكور لأخيه ، فأجيب إلى ذلك ، ثم توفي الأمير نور الدين علي بن حسن بن الأفضل ، فأعطي طبلخانته ، وكان مقيما في الديار المصرية ، فوصل على الإقطاع المذكور إلى دمشق في إحدى الجماديين سنة تسع وأربعين وسبعمائة ، وأقام بدمشق . فلما مات الأمير سيف الدين قرابغادوادار أرغون شاه كان حوله يمرّضه ، وأسند وصيته إليه ، فمات بعده بخمسة أيام ، بصق دما ، ومات في شوال سنة تسع وأربعين
--> ( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 2005 ، الوافي بالوفيات : 16 / 423 ، النجوم الزاهرة : 9 / 287 ، المنهل الصافي : 6 / 378 ، تذكرة النبيه : 2 / 213 . ( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 2006 ، الوافي بالوفيات : 16 / 423 .