خليل الصفدي
348
أعيان العصر وأعوان النصر
العلوم على اختلافها ، إلى غير ذلك كيفما تأدّى إليه من مشايخه ، الذين أخذ عنهم من قراءة أو سماع أو إجازة أو مناولة أو وصية ، وإجازة ما له - فسح اللّه في مدته - من تأليف ، ووضع وتصنيف ، وجمع ونظم ونثر ، والنص على ذكر مصنّفاته ، وتعيينا في هذه الإجازة إجازة عامة على أحد القولين في مثل ذلك ، واللّه يمتّع بفوائده ، وينظم على جيد الزّمن عنه بيد غيره من إنشائه . أما بعد فالحمد للّه الذي أمتع من الفضلاء بكل مجيز ومستجيز ، وأشهد من معاصري ذوي الدراية والرواية من جمع بين البسيط من علو الإسناد والوجيز ، نحمده على نعمه التي يجب له عليها الإحماد ، ونشكره على تهيئة فضلها المخول شرف الإسعاف والإسعاد ، ونصلّي على سيدنا محمد المعظمة رواة حديثه ، وحقّ لهم التعظيم العالية قدرا ، وسندا من شأنه التبجيل والتفخيم ، صلّى اللّه عليه وعلى آله وصحبه ، وما أحقهم بالصلاة والتسليم . وبعد ، فإني وقفت على ما التمسه الإمام الفاضل الصدر الكامل المحدث الصادق العلي الإسناد ، الراقي درجات علم الحديث النبوي بعلو روايته السائرة على رؤوس الأشهاد ، وهو غرس الدين خليل بن أيبك : ( الطويل ) وحسبي به غرسا تسامى أصالة * إلى أن سما نحو السّماء علاؤها حوى من بديع النّظم والنّثر ما رقى * إلى درجات لا يرام انتهاؤها استجاز - أعزه اللّه - فأتى ببديع النظم والنثر في استجازته ، وقال فأبدع في إبدائه وإعادته ، وتنوّع في مقالهما فأسمع ما شنف الأسماع ، وأبان عما انعقد على إبداعه الإجماع ، وقال فما استقال ، ورتّل آي محكم كتابه فتميّز ، وحق له التميز على كل حال . وقد أجبته إلى ما به رسم جملة وتفصيلا ، وأصلا وفرعا ، وأبديت به وجها من وجوه الإجابة جميلا ، ما يجوز لي روايته من كتب الحديث وأصنافها ، ومصنفات العلوم حسب إجازة ألافها ، حسبما أجزت به من المشايخ الذين أخذت عنهم ، وسألت الإجازة منهم بقراءة أو سماع أو مناولة أو وصية ، ومالي من تأليف ووضع ونظم ونثر ، وجمع كشعري المتضمنة الديوان المثبت فيه ، ومناظرة الفتح بن خاقان المسمى ، شنّف الآذان في مماثلة تراجم قلائد العقيان ، وسيرة مولانا السلطان الملك الناصر المتضمنة أجزاء متعددة ، وسيرة والده السلطان الشهيد الملك المنصور المتضمنة جزء واحد ، التي حسنتها على ألسنة الرعايا متعددة ، وسيرة ولده الملك الأشرف ، ونظم الجواهر في سيرة مولانا السلطان الملك الناصر أيضا نظما ، وما يشرح الصدور من أخبار عكا وصور والإعراب ، عما اشتمل عليه البناء الملكي الناصري بسرياقوس من الإغراب ، وإفاضة أبهى الحلل على جامع قلعة الجبل وقلائد الفرائد ، وفرائد القلائد فيما لشعراء العصريين من الأماجد ، ومناظرة ابن