خليل الصفدي

349

أعيان العصر وأعوان النصر

زيدون في رسالته ، وقراضات الذهب المصرية في تقريظات الحماسة البصرية والمقامات الناصرية ، ومماثلة رسائل ما حل من الشعر ، وتضمين الآي الشريفة والأحاديث النبوية في المثل السائر ، والمساعي المرضية في الغزوة الحمصية ، وما ظهر من الدلائل في الحوادث والزلازل ، والمناقب السرية المنتزعة من السيرة الظاهرية ، والدر المنظم في مفاخرة السيف والقلم ، والحكام العادلة فيما جرى بين المنظوم والمنثور ، من المفاضلة والرأي الصائب في إثبات ما لا بد منه للكاتب ، والإشعار بما للمتنبي من الأشعار ، وتجرية الخاطر المخاطر في مماثلة فصوص الفصول وعقود العقول ، مما كتب به القاضي الفاضل في معنى السعيد بن سناء الملك ، وعدة الكاتب وعمدة المخاطب وشوارد المصائد ، فيما لحل الشعر من الفوائد ، ومخالفة المرسوم في الوشي المرقوم ، ومالي غير ذلك من حل نظم ، ونظم حل ، ورسائل فيما قل أو جل ، وما يتفق لي بعد ذلك من نظم ونثر ، وتأليف وجمع ، حسبما التمسه مني بمقتضى إجازته وإبدائه وإعادته . وكتب في يوم الأحد الخامس عشر من صفر سنة تسع وعشرين وسبعمائة . وكتب بخط يده بعد ذلك : أجزت له جميع ذلك بشرطه ، وكتب : شافع بن علي بن عباس ، وأنشدنا إجازة له : ( الطويل ) أرى الخال من وجه الحبيب بأنفه * وموضعه الأولى به صفحة الخدّ وما ذاك إلّا أنّه من توقّد * تسامى يروم البعد من شدّة الوقد وأنشدني له إجازة ، وقد احترقت الكتب أيام الأشرف : ( الكامل ) لا تحسبوا كتب الخزانة عن سدى * هذا الّذي قد تمّ من إحراقها لمّا تشتّت شملها وتفرّقت * أسفت فتلك النّار من زفراتها وأنشدني إجازة له : ( الطويل ) شكا لي حبيب سوداء أغريت * بمصّ لسان لا تملّ له وردا فقلت له دعه تلازم مصّه * فماء لسان الثّور ينفع للسّودا وأنشدني له إجازة : ( الرمل ) قل لمن أطرى أبا دلف * بمديح زاد في غرره كم رأينا من أبي دلف * خبره يربي على خبره ثمّ ولّى بالممات ، وما * ولّت الدّنيا على أثره وأنشدني له إجازة في انكفاف بصره : ( البسيط ) أضحى وجودي برغمي في الورى عدما * إذ ليس لي فيهم ورد ولا صدر