خليل الصفدي

324

أعيان العصر وأعوان النصر

يجيب سؤالا ، سليم الصدر ، كبير المنزلة في الدولة عالي القدر . نقله السلطان من مصر إلى الشام ، وأتى به فجمل دمشق لما دخلها منشورة الأعلام ، وكان هو أتابك العسكر ، وصاحب الرخت الذي لا ينكر ، وكان له برك هائل ، وعزم في المواكب والحروب جائل . وتوفي - رحمه اللّه تعالى - . . . وكان قد أخرجه السلطان من مصر في السابع من شعبان سنة ثلاثين وسبعمائة على خبز الأمير سيف الدين بهادر آص . 742 - سنجر الأمير علم الدين الدميثري « 1 » بضم الدال المهملة ، وفتح الميم ، وسكون الياء ، وبعدها ثاء مثلثة وراء ثم ياء آخر الحروف . توفي - رحمه اللّه تعالى - يوم الخميس السابع من المحرم سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة . 743 - سنجر الأمير علم الدين « 2 » نائب قلعة دمشق المعروف بأرجواش - بهمزة مفتوحة ، وراء ساكنة ، وجيم مضمومة أو مفتوحة ، وواو بعدها ألف ، وشين معجمة - . له مآنة على أهل دمشق ، لا بل على أهل الشام ، ونعمة لا ينكرها إلا من انتجع برق المكابرة أو شام ، فإنه ضبط القلعة في أيام غازان ، وأخذ بما صان أمرها وزان ، وتثبت في عدم تسليمها ، ومد أظافير المناوشة لهم ولم يخش من تقليمها ، وصبر على المحاصرة ، ولم يجنح إلى المكاشرة والمكاسرة ، وأقام قياما يشكره اللّه له يوم القيامة ، وحقن دماء المسلمين بما عنده من العزيمة القوية والصرامة ، وقيل : إن ذلك كان بمعاونة قبجق له في الباطن ، وملاحظته لذلك في الحال الساكن ، وأيا ما كان فله فيه الفضل الأوفى والثناء المستوفى . ولم يزل على حاله ، إلى أن أسلمه حصنه للمنايا ، وتحكمت فيه يد الرزايا . توفي - رحمه اللّه تعالى - ليلة السبت الثاني عشر من ذي الحجة سنة إحدى وسبعمائة ، وحضر جنازته نائب السلطنة والأمراء والأعيان ، ودفن في جبل قاسيون . كان نائب القلعة في أيام أستاذه الملك المنصور ، ولم يخرج مدة ولايته من القلعة ولا

--> ( 1 ) لم نقف له على ترجمة . ( 2 ) الدرر الكامنة : 2 / 170 ، البداية والنهاية : 14 / 20 .