خليل الصفدي
323
أعيان العصر وأعوان النصر
البخاري فما استحضر تاريخها ، ثم إنه سأل أبا الفتح عن ذلك فأجابه ، فحظي عنده وقرّبه ، فقيل له : إن هذا تلميذ الشيخ شرف الدين ، فقال : وليكن . وجمع الشيخ كمال الدين الزملكاني مدائحه في مجلدتين بخطه أو واحدة ، وكتب إليه علاء الدين الوداعي يعزيه في ولد اسمه عمر ، ومن خطه نقلت : قل للأمير ، وعزّه في نجله * عمر الّذي أجرى الدّموع أجاجا حاشاك يظلم ربع صبرك بعد من * أمسى لسكّان الجنان سراجا وقال فيه ، ومن خطه نقلت : علم الدّين لم يزل في طلاب العل * م ، والزّهد سائحا رحّالا فترى النّاس بين راو ، وراء * عنده الأربعين ، والأبدالا وقال لما أخذ له في دويرة السميساطي بيتا : لدويرة الشّيخ السّميساطيّ من * دون البقاع فضيلة لا تجهل هي موطن للأولياء ، ونزهة * في الدّين ، والدّنيا لمن يتأمّل كملت معاني فضلها مذ حلّها ال * علم الفريد القانت المتبتّل إنّي لأنشد كلّما شاهدتها * ما مثل منزلة الدّويرة منزل وأنشدني إجازة الحافظ شيخنا الفريد فتح الدين ، قال : أنشدني علم الدين الدواداري لنفسه : سلوا عن موقفي يوم الخميس * وعن كرّات خيلي في الخميس وجاورت الحجاز وساكنيه * وكان البيت في ليلي أنيسي وأتقنت الحديث بكلّ قطر * سماعا عاليا ملء الطّروس أباحث في الوسيط لكلّ حبر * وألقى القرم في حرّ الوطيس فكم لي من جلاد في الأعادي * وكم لي من جدال في الطّروس 741 - سنجر الجمقدار « 1 » الأمير علم الدين سنجر كان أحد مقدمي الألوف أمراء المئين ، وكان من جملة المشايخ أمراء المشور الذين يجلسون بحضرة السلطان . شيخ قد أنقى ، وقارب ورود ما هو أبقى ، عظيم الجثة طوالا ، أعجمي اللسان لا
--> ( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 173 .