خليل الصفدي
315
أعيان العصر وأعوان النصر
سمع من ابن عبد الدائم والكمال أحمد بن نعمة والجمال بن الصيرفي وجماعة . وولي قضاء شيزر مدة ، وناب عن القاضي بدر الدين بن جماعة بدمشق ومصر ، ولما قدم السلطان من الكرك في سنة تسع وسبعمائة ، عزل قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة ، وولى القاضي جمال الدين قاضي القضاة بالديار المصرية عوضه ، فحكم فيها سنة ، ثم إن السلطان أعاد ابن جماعة ، وبقي القاضي جمال الدين على قضاء العسكر ومدارس بيده ، ثم إنه جهزه إلى الشام قاضي القضاة بعد نجم الدين بن صصرى ، ثم إنه صرف بعد سنة بقاضي القضاة جلال الدين القزويني ، وبقي بيد القاضي جمال الدين بدمشق مشيخة الشيوخ وتدريس الأتابكية ، وباشرهما في شهر رجب الفرد سنة أربع وعشرين وسبعمائة ، وكان البريد قد جاء بعزله في الخامس عشر من شهر ربيع الآخر من السنة المذكورة . وبقي في العادلية خمسة عشر يوما ، انتقل إلى الصالحية ، ولم يزل على وظائفه ، إلى أن توجه إلى الديار المصرية في الخامس عشر من ذي القعدة سنة ست وعشرين وسبعمائة ، وولي الأتابكية بعده الشيخ محيي الدين بن جهبل « 1 » ، وكان في ولايته بدمشق ، فيه صرامة وعفّة ، وقلة مخالطة للناس ، وعليه سكينة ووقار . وسمع الحديث من النجم محمد بن النشبي ، وخرّج له شيخنا البرزالي جزءا من اثنين وعشرين شيخا حدث به بدمشق والقاهرة . وأصله مغربي ، وصلّى عليه بدمشق صلاة الغائب في يوم الجمعة الثامن عشر من صفر . وكانت وفاته بالقاهرة - رحمه اللّه تعالى - يوم الأحد السادس من صفر سنة أربع وثلاثين وسبعمائة . 732 - سليمان بن قايماز بن عبد اللّه « 2 » الشيخ الصالح أبو الربيع عتيق كافور النوري . قال شيخنا علم الدين البرزالي : كان رجلا جيدا ، سمعنا عليه بحلب ودمشق ، وروى لنا عن ابن رواحة جزء ابن ملابس ، وكان مقيما بالمدرسة الأتابكية ظاهر حلب . توفي - رحمه اللّه تعالى - الرابع عشر من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وتسعين وستمائة . ومولده سنة إحدى وعشرين وستمائة بحلب .
--> ( 1 ) الشيخ محيي الدين بن جهبل هو : إسماعيل بن محمد . أورد المصنف له ترجمة . ( 2 ) لم أقف له على ترجمة .