خليل الصفدي

233

أعيان العصر وأعوان النصر

ومختصر ابن الحاجب ، ومقدمتيه في النحو ، والتصريف ، ولباب الأربعين في أصول الدين لسراج الدين الأرموي ، وكتاب الإلمام في الأحكام ، وعلق عليه حواشي . ورحل صحبة الشيخ كمال الدين الزملكاني إلى القدس سنة سبع عشرة ، وسبعمائة . وسمع من زينب بنت شكر « 1 » ، وغيرها ، ولازم الشيخ كمال الدين سفرا ، وحضرا ، وعلق عنه كثيرا ، وحج معه في سنة عشرين وسبعمائة . وسمع بمكة من الشيخ رضي الدين الطبري ، ولازم القراءة على الشيخ برهان الدين الفزاري في الفقه ، والأصول مدة سنتين ، وخرج له مشيخة ، وللشيخ تقي الدين قاضي القضاة السبكي ، وغيره من الأشياخ مشيخات ، وولي تدريس الحديث بالناصرية سنة ثماني عشرة وسبعمائة . ثم إنه درس بالأسدية سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة ، وأذن له الشيخ كمال الدين الزملكاني بالإفتاء سنة أربع وعشرين وسبعمائة ، ثم درس بحلقة صاحب حمص سنة ثمان وعشرين وسبعمائة ، ثم تولى تدريس المدرسة الصلاحية بالقدس سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة ، وأقام به إلى آخر ، وقت . وتولى تدريس مشيخة الحديث بالسيفية تنكز بالقدس . وحج سنة أربع وأربعين وسبعمائة ، وجاور بمكة ، وعاد في سنة ست وخمسين ، وعدت أنا ، وهو إلى الشام ، ورافقته في الطريق ، واجتمعت به غير مرة في دمشق ، والقاهرة ، والقدس ، وأخذت من فوائده في كل علم ، وقل أن رأيت مثله في تحقيق ما يقوله في كل فن ، وتدقيقه . وكان ممتعا في أي باب فتح يحفظ تراجم أهل العصر ، ومن قبلهم ، وتراجم الناس من المتقدمين ، وهو عارف بكل شيء يقوله أو يتكلم فيه . وأنشدني لنفسه إجازة ، ونقلته من خطه : ( الكامل ) يا ربّ كم من نعمة * لك لا أؤدّي شكرها أو ليتني فيها الجمي * ل ، وذدت عنّي شرّها وكفيتني يا ربّ في * كلّ الأمور أمرّها فاغفر ذنوبي كلّها * إنّي لأرهب وزرها فهي الّتي فارقتها * وأجدت حلما سترها وعصيت جهلا حين لم * أقدّر جحيمك قدرها

--> ( 1 ) زينب بنت شكر هي : زينب بنت أحمد بن شكر ، أورد لها المصنف ترجمة في موضعها .