خليل الصفدي

201

أعيان العصر وأعوان النصر

وأربعين وسبعمائة عوضا عن القاضي زين الدين محمد بن الخضر « 1 » لما خرج لكتابة سر الشام ، وكان بيده خطابة ، وتدريس فيما أظن . وكتبت إليه من رحبة مالك بن طوق : ( الخفيف ) ما لقلبي عن حبّكم قطّ سلوه * كلّ حال منكم لدى الصّبّ حلوه إن بخلتم حاشاكم بوفاء * أو ثنتكم بعد التّعطّف قسوه فلكم قد قضى ، وما نقض العه * د محبّ ، ولي بذلك أسوه يا ابن بنت النّبيّ قل لي ، وقولي * يا ابن بنت النّبيّ أفضل دعوه هل بدا في الوفاء منّي نقض * أو جرى في الحفاظ منّي هفوه فعلام الإعراض ، والصّدّ عمّن * لم يجد في سوى معاليك صبوه كيف أنسى ساعات وصل تقضّت * وبعطفيّ منها بقيّة نشوه ما خلت خلوة ، ولم ألق فيها * من عذارى حديثك العذب جلوه ومعان كالحور زفّ حلاها * منطق تشخص الأفاضل نحوه كان في مصر لي بقربك أنس * عن أناس لهم عن الخير نبوة وأرى رقّة الحواشي الّتي عن * دك تغني عمّن غدا فيه جفوه وإذا ما أتيت ألفيت صدرا * منك لي في حماه حظّ ، وحظوه واقتعدت الفخار بين البرايا * وتسنّمت في السّيادة ذروه وأرى أنّ لي إذا زرت أرضا * أنت فيها التّشريف في كلّ خطوه كيف لا ، والولاء في قومك الغرّ * أراه في الدّين أوثق عروه منيّتي أن أرى حماك بعيني * لا أراك الحمى ، ولا دار علوه

--> ( 1 ) زين الدين محمد بن الخضر هو : محمد بن الخضر بن عبد الرحمن بن سليمان ، أورد له المصنف ترجمة .