خليل الصفدي

202

أعيان العصر وأعوان النصر

آه لو تنصف اللّيالي إذا ما * حكمت بالبعاد من غير عنوه أو لو انّ الفراق يقبل منّي * في اقتراب الدّيار من مصر رشوه يا زمانا بمصر ولّى حميدا * هل يجيب الإله لي فيك دعوه فكتب إلي الجواب عنها تسعة وستين بيتا : ( الخفيف ) أنسيم الصّبا على الرّوض غدوه * سحبت ذيلها على كلّ ربوه وسرى لطفها إلى الدّوح فارتا * ح فكم رنحت معاطف سروه أم سقيط النّدى على الورد كاليا * قوت إذ يجعل اللآلئ حشوه أم تثنّي الغصون في حلل الزّهر * سقاها السّحاب كاسات قهوه أم مسيل المياه بين رياض * بنضار الأصيل أمست تموه أم غناء الحمام غرّد في البا * ن ، وأضحى به يرجّع شدوه أم نجوم السّماء زهر أم البد * ر منير أم مشرق الشّمس ضحوه أم وصال الحبيب بعد صدود * فأتى ذا لذا فأسرع محوه أم حديث العذيب يعذب في * كلّ لهاة لمن تذكّر لهوه أم كتاب قد جاءني من خليل * بارع فالخليل لم ينج نحوه رحب باع لرحبة الشّام وافى * ذو وفاء ، وعفّة ، وفتوّة سامق فوق هضبة المجد والعزّ * سبوق لم يدرك النّاس شأوه ناظم ناثر بليغ بديع * ماهر باهر المقالة أفوه حيثما حلّ في الممالك حلّى * وغدا ، واردا من الحمد صفوه بعد حولين قد أتاني فأهلا * وحباني عذب الكلام ، وحلوه وعناني من عبد دار ، ولكن * غصبته أيدي الحوادث عنوه