خليل الصفدي

384

أعيان العصر وأعوان النصر

الأمير سيف الدين . أحد أمراء القاهرة ، أظنه كان مقدّما . توجّه إلى الحجاز ، فجرت تلك الفتنة في مكة ، وقتل هو وولده وغيره ، وحصل للسلطان لما بلغه الخبر أذى عظيم ، وقام له وقعد ، وبطل السماط ، وجرد من مصر ألفي فارس كل واحد بخوذة وجوشن ومائة فردة نشاب وفأس برأسين أحدهما للقطع ، والآخر للهدّ ، ومع كل فارس جملان وفرسان وهجين ، ورسم لمقدم الجيش متى وصل إلى الينبع ، وعدّاه لا يرفع رأسه إلى السماء بل إلى الأرض ، ويسفك الدماء من كل من يلقاه من العربان ، إلّا من علم أنه أمير عرب يقيده ، ويسجنه معه . وجرّد من دمشق ستمائة فارس على هذا الحكم ، ومن أعجب ما مرّ بي أن الناس تحدّثوا ، وهم في صلاة العيد بالقاهرة بقتلة هذا الدمر ، ولم يقتل هو ومن معه إلّا بعد صلاة العصر يوم العيد سنة ثلاثين وسبعمائة . وكان أمير جاندار ، وأظنه زوّج ابنه بابنة قاضي القضاة جلال الدين القزويني ، وسيأتي ذكر ولده أمير علي في مكانه من حرف العين . 323 - الدمر « 1 » سيف الدين المعروف بألدمر عبد اللّه . أحد أمراء الطبلخانات بدمشق . وكان قد توجّه أمير الركب في سنة ثمان وخمسين وسبعمائة ، وتسخّط بذلك كثيرا ، ولما أعاد أقام بدمشق . وتوفى - رحمه اللّه تعالى - في يوم الأربعاء الرابع عشر من جمادى الأولى سنة تسع وخمسين وسبعمائة ، وأعطي خبزه للأمير ناصر الدين محمد بن الخطير « 2 » . 324 - الجيبغا « 3 » الأمير سيف الدين المظفّري الخاصكيّ . تقدّم في أيام الملك المظفر حاجي ابن الملك الناصر محمد ، لم يكن عنده أحد في رتبته ، ولم يزل أثيلا ، عنده أثيرا ، إلى أن جرى للمظفر ما جرى على ما سيأتي في ترجمته ، وتولى السلطان الملك الناصر حسن ، فاستمر معظّما .

--> ( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 1 / 1050 . ( 2 ) أورد له المصنف ترجمة . ( 3 ) انظر : الدرر الكامنة : 1 / 1047 ، والوافي بالوفيات : 9 / 355 ، وبدائع الزهور : 1 / 534 ، والمنهل الصافي : 3 / 44 .