خليل الصفدي
352
أعيان العصر وأعوان النصر
توفى - رحمه اللّه تعالى - فجاءة في شهر رمضان سنة ست وثلاثين وسبعمائة ، ودفن بالقرافة . الأنساب والألقاب ابن بنت الأعز : القاضي علاء الدين أحمد بن عبد الوهاب ، الأعسر : الأمير شمس الدين سنقر . 287 - أغرلو « 1 » الأمير شجاع الدين ملك الأمراء . عمل نيابة دمشق لأستاذه السلطان الملك العادل كتبغا ، تولاها عوضا عن الحموي في ذي القعدة سنة خمس وتسعين وستمائة ، ولما خلع من الملك بقي أغرلو بدمشق أميرا كبيرا . وكان فارسا بطلا شجاعا ، أبلى في الحروب تقدما ودفاعا ، له في الوقائع صولات وحملات وجولات ، وكانت الدول تعظّمه ؛ لشجاعته المذكورة ، وفروسيته المشهورة ، ولم يزل على حاله ، إلى أن اختطفته عقاب الموت الكاسر ، ونزل النساء يندبنه حواسر . وتوفى - رحمه اللّه تعالى - سنة تسع عشرة وسبعمائة ، ودفن في تربته المليحة شمالي الجامع المظفري بجبل الصالحية . 288 - أغرلو « 2 » الأمير شجاع الدين السيفي . كان مملوك الأمير سيف الدين بهادر المعروف ، - الآتي ذكره إن - شاء اللّه تعالى - في مكانه من حرف الباء ، ولما حبس أستاذه أخذه الأمير سيف الدين بكتمر الساقي ، وجعله أمير آخور ، ولم يزل عنده إلى أن توفى بكتمر - رحمه اللّه تعالى - ، فانتقل إلى عند الأمير سيف الدين بشتاك على الوظيفة المذكورة ، ثم إنه بعد بشتاك تولى ناحية أشمون « 3 » ، وسفك بها ، ثم إنه جهز نائبا إلى قلعة الشوبك ، ثم نقل منها ، وعمل ولاية القاهرة مدة في
--> ( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 1 / 997 ، والوافي بالوفيات : 9 / 294 ، وتحفة ذوي الألباب : 2 / 192 ، والمنهل الصافي : 2 / 462 ، وذيول العبر : 107 . ( 2 ) انظر : الوافي بالوفيات : 9 / 294 ، والدرر الكامنة : 1 / 390 ، والمنهل الصافي : 2 / 462 . ( 3 ) أشمون : وأهل مصر يقولون الأشمونين ، وهي مدينة قديمة أزلية عامرة ، وهي من الصعيد غرب النيل ذات بساتين ونخل كثير ينسب إليها جماعة منهم أبو إسماعيل ضمام بن إسماعيل ابن مالك المعفري الأشموني مات بالإسكندرية سنة 185 ه . ( انظر : معجم البلدان : 1 / 200 ) .