خليل الصفدي

112

أعيان العصر وأعوان النصر

للشافعي « 1 » على الشيخ أبي بكر ابن مبادر « 2 » ، وعلى علم الدين العراقي ، وقرأ عليه الأصولين ، على الشيخ شمس الدين الأصفهاني « 3 » ، والنحو على محيي الدين حافي « 4 » رأسه ، وعلى الشيخ بهاء الدين بن النحاس . وسمّع على أبي عبد اللّه محمد بن طرخان « 5 » ، وأبي الحسن الخزرجي ، وعلى تقي الدين ابن دقيق العيد ، وعلى الدمياطي وغيرهم . وتولّى نظر الأحباس بالإسكندرية ، وصحب أبا العباس المرسي « 6 » ، وأخذ التصوف عنه وعن والده أمه بنت الشيخ الشاذلي . وكان المذكور ينظم وينثر ، ويجري في ميدان الأدب ولا يعثر ، وكان مقداما متدينا ، سالكا نهج الخير صيّنا ، صنّف في الفقه والعربية ، وعلّق على المنهاج للنووي تعليقة ، أنوارها مضيئة ، وله مناسك ما أشبه ذلك . وتوفى - رحمه اللّه تعالى - بالقاهرة سنة عشرين وسبعمائة .

--> ( 1 ) الشافعي : هو محمد بن إدريس بن العباس الهاشمي القرشي : أبو عبد اللّه أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة وإليه نسبة الشافعية ولد في غزة بفلسطين عام 150 ه ، وحمل منها إلى مكة وهو ابن سنتين وزار بغداد مرتين وقصد مصر سنة 199 ه ، فتوفى فيها عام 204 ه . برع في الشعر واللغة وأيام العرب ثم أقبل على الفقه والحديث ، وأفتي وله من العمر عشرين عاما له تصانيف كثيرة من أشهرها كتاب الأم في الفقه ، وأحكام القرآن ، والرسالة في أصول الفقه وغير ذلك كثير . ( انظر : تذكرة الحفاظ : 1 / 329 ، وتهذيب التهذيب : 9 / 25 ، والوفيات : 1 / 447 ، وإرشاد الأريب : 6 - 367 - 398 ) . ( 2 ) أورد له المصنف ترجمة . ( 3 ) الأصبهاني : محمود بن عبد الرحمن ( أبي القاسم ) بن أحمد شمس الدين الأصفهاني أو الأصبهاني ولد عام 674 ه وتعلم في أصبهان ورحل إلى دمشق ، وأعجب به ابن تيمية وانتقل إلى القاهرة فبنى له الأمير « قوصون » الخانقاه بالقرافة ورتبه شيخا فيها إلى أن مات بالطاعون عام 749 ه بالقاهرة له العديد من المؤلفات منها التفسير سماه أنوار الحقائق ، وتشييد القواعد في شرح طوالع الأنوار وغير ذلك . ( انظر : الدرر الكامنة : 4 / 327 ، وبغية الوعاة : 388 ، والبدر الطالع : 2 / 298 ، وشذرات الذهب : 6 / 165 ) . ( 4 ) محيي الدين حافي هو : محمد بن عبد اللّه بن عبد العزيز ، المتوفى في سنة 693 ه ، ( انظر : الوافي بالوفيات : 2 / 364 ، والبغية : 1 / 138 ) . ( 5 ) أورد له المصنف ترجمة في موضعها . ( 6 ) العباس المرسي : هو أحمد بن عمر بن محمد الأندلسي الأنصاري الشيخ العارف الكبير نزيل الإسكندرية . صحب الشاذلي وصحبه تاج الدين بن عطاء اللّه ، والشيخ ياقوت مات سنة 686 ه . ( انظر : طبقات الأولياء : 418 - 419 ، والبداية والنهاية : 13 / : 213 ، والنجوم الزاهرة : 7 / 371 ، والرحلة الورثيلانية : 189 ) .