خليل الصفدي

111

أعيان العصر وأعوان النصر

السلطان إلى الحجاز ، وقضى فرضه ، وفاز من الأجر بما فاز ، وعاد راجعا ، وبدره يرى في سماء الملك طالعا ، فمرض مرضا حدّا ، وزاد به جدّا ، فأذوى ريحان شبابه ، ونغص بموته حياة أترابه . وتوفى - رحمه اللّه تعالى - في طريق الحجاز عائدا في المحرم سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة ، وعمره يقارب العشرين . ( المقتضب ) ورقيب بليّتي * في الهوى منه ما تمر ذاك قد طال عمره * ويموت ابنه بكتمر وكتب إلى أبيه تهنئة لما أعطي تقدمة الألف عن الأمير سيف الدين تنكز - رحمه اللّه تعالى - من جملة كتاب : وأما ما شملت به الصدقات الشريفة للمقر العالي المولوي الأميري الولدي الشهابي من تقدمة الألف ، وخصه به من هذا الإنعام الذي صحّ قياسه ، ولم يكن قياس الخلف فإنه بحمد اللّه ، واحد كالألف إن أمر عنا ، وفرد يبلغ به مولانا - أعز اللّه أنصاره به - الأمان من الزمان والمنى ، وبه يحقق المملوك قول الأول الذي لم يجحده جاحد : والناس ألف منهم كواحد . ( الطويل ) ولم أر أمثال الرّجال تفاوتوا * إلى المجد حتّى عدّ ألف بواحد واللّه تعالى يديم هذه الأيام الشريفة التي أرت مولانا فيه ما سره ، وبلغت به رتبة ذبالها النجوم ، وطريقها المجرة ، وتقر به عين مولانا الكريمة فمثل هذا الولد من يكون للقلب قرارا ، وللعيون قرة ، وكان المملوك يودّ لو كان حاضرا في ذلك اليوم الذي هو تاريخ الهناء ، وموسم الفرح المؤبد على مر الآناء ، وإن كان المملوك قد غاب بقالبه ، فقد حضره بقلبه ، وعرف قيمة إيجابه وسلبه ، واللّه تعالى يديم لمولانا وله وللمملوك حياة مولانا السلطان خلد اللّه ملكه ، وجعل أقطار الأرض ملكه . 88 - أحمد بن أبي بكر بن عرّام « 1 » بهاء الدين الأسواني المحتد الإسكندراني المولد ، قرأ القراءات على الدلاصي « 2 » ، والفقه

--> ( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 1 / 309 ، والوافي بالوفيات : 6 / 270 ، والطالع السعيد : 73 . ( 2 ) أورد له المصنف ترجمة .