محمد بن شاكر الكتبي
378
فوات الوفيات والذيل عليها
أرأيت وادي النيربين ، وماؤه * يبدي لناظرك العجيب الأعجبا يتكسّر الماء الزلال على الحصى * فإذا غدا بين الرياض تشعبا وقال في دولاب : وروضة دولابها * إلى الغصون قد شكا من حيث ضاع زهرها * دار عليه وبكى وقال : ربّ ناعورة روض * بات يندى ويفوح تضحك الأزهار منها * وهي تبكي وتنوح وقال : رفقا بصبّ مغرم * أبليته صدّا وهجرا وأفاك سائل دمعه * فرددته في الحال نهرا وقال : يا عاذلي فيه قل لي * إذا بدا كيف أسلو يمرّ بي كلّ وقت * وكلما مرّ يحلو وقال : باكر إلى الروضة تستجلها * فثغرها في الصبح بسّام والنرجس الغضّ اعتراه الحيا * فغضّ طرفا فيه أسقام وبلبل الدوح فصيح على ال * أيكة والشحرور تمتام ونسمة الريح على ضعفها * لها بنا مرّ وإلمام فعاطني الصهباء مشمولة * عذراء فالواشون نوّام واكتم أحاديث الهوى بيننا * ففي خلال الروض نمّام وقال أيضا في معذّر :