محمد بن شاكر الكتبي
379
فوات الوفيات والذيل عليها
صدّوا وقد دبّ العذار بخدّه * ما ضرهم لو أنّهم جبروه هل ذاك غير نبات خدّ قد حلا * لكنهم لما حلا هجروه وقال وقد أحيل على ديوان الحشر « 1 » : أمولاي محيي الدين طال ترددي * لجائزة قد عيل من دونها صبري وقد كنت قبل الحشر أرجو نجازها * فكيف وقد صيرتموها إلى الحشر وقال في نجم الدين ابن إسرائيل ، وكان النجم قد هوي مليحا يلقب بالجويرح : قلبك اليوم طائر * عنك أم في الجوانح كيف يرجى خلاصه * وهو في كفّ جارح ثم بلغه أنه تركه فكتب إليه : خلّصت طائر قلبك العاني ترى * من جارح يغدو به ويروح ولقد يسرّ خلاصه إن كنت قد * خلصته منه وفيه روح وقال في مليح ورّاق : خليليّ جدّ الوجد واتصل الأسى * وضاقت على المشتاق في قصده السبل وقد أصبح القلب المعنّى كما ترى * معنّى بورّاق وما عنده وصل وقال في زهر اللوز : الزهر أحسن ما رأي * ت إذا تكاثرت الهموم تحنو عليّ غصونه * ويرقّ لي فيه النسيم وقال فيه أيضا :
--> ( 1 ) ديوان الحشر هو الذي يعنى بالمواريث الحشرية وهي تركة من لا وارث له ، أو له وارث إلا أنه لا يستغرق الميراث كله ( صبح الأعشى 4 : 33 وانظر ملحق دوزي « حشر » ) .